على مدار ثلاثة أيام متتالية عقدت ورش العمل لمادة المهارات التطبيقية للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة برعاية وكيل الوزارة للمناهج والبرامج التربوية الدكتور محمد الحارثي وبإشراف مدير تعليم منطقة مكة المكرمة .

هذه الورش التربوية تسعى لدعم متطلبات تحقيق رؤية المملكة 2030 التي تهدف لرفع مستوى الخدمات التي تقدمها المملكة للحجاج والمعتمرين استشعارًا من وزارة التعليم ودورها المهم في تحقيق هذه الرؤية لأنها هي المعنية برعاية وتربية وتعليم الجيل الجديد الذي سيحقق هذه الرؤية.

مادة المهارات التطبيقية في النظام الفصلي الثانوي لها بعد إنساني مجتمعي حيوي تلامس حياة الشباب تساعدهم على الاندماج في المجتمع والبحث عن مكنونات أنفسهم وميولها وتطلعاتهم في ضوء أهداف طموحة تحلق بنا نحو المستقبل، مادة تصقل مهارة تعزز ثقة بالنفس وتنمي موهبة وتسهم في تنظيم الأفكار وفق منهجية علمية وبتخطيط منظم يجعل الطالب والطالبة يرتاد عالم المشروعات الابتكارية بروح وثابة فاعلة في المجتمع.

ورشة مكة جمعت ما يقارب 150 قائدًا تربويًا يمثلون فرق النظام الفصلي في الإدارات التعليمية وبمشاركة ممثلين للفرق الميدانية لهذه المادة من مشرفين ومشرفات ومعلمين ومعلمات التقوا من أجل تبادل الرؤى والأفكار والتطلعات عن الدور المقبل لطلاب وطالبات المهارات التطبيقية في مكة المكرمة والمدينة المنورة في تنفيذ مشروعات ذات ارتباط واهتمام بمكانة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة التي تعد من أولويات حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وولي ولي العهد -حفظهم الله-.

بادرت إدارة التعليم في منطقة مكة المكرمة لاستضافة فعاليات هذه الورشة فأبدعوا تنظيمًا وتخطيطًا وتنفيذًا وحرصًا على أن تكون مخرجات هذه الورشة تتوافق مع التطلعات من خلال أفكار متميزة وتجارب ميدانية طرحت من مختلف المناطق المشاركة وكل الأمل يحدوهم أن تكون مخرجاتنا التعليمية نبراسًا يحتذى به في العطاء والإنجاز .

مادة المهارات التطبيقية تحتاج لتضافر الجهود من جميع الأطراف المعنية في الميدان التربوي وفهم أبعادها التنموية والمستقبلية لشباب الوطن لنعمل معا على تحقيق هذه الأهداف التي ترمي إليها، فالوقت الذي نعيش فيه يبحث عن المبادرات النوعية ذات الأثر المستدام لدفع عجلة التنمية وتحقيق تطلعات القيادة الحكيمة.

هذه مكة مهبط الوحي ومنبع النور والسلام والفكر والعلم والقيم الرفيعة وبالقرب منها المدينة النبوية إشعاع النور الرباني ومهوى الأفئدة ومثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم مدينتان مقدستان تستحقان مع المشاعر المقدسة استحضار العزم والهمة العالية وشحذ كل الطاقات الفكرية والعلمية والتطوعية لخدمة الحجاج والمعتمرين ضيوف رب العالمين ونحن أهلها على قدر المسؤولية والأمانة بعون الله.