رغم خشية الإعلام الأمريكي من تعامل الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترمب، وتهديداته المتوالية بأنه لن يتواني عن رفع قضايا ضد الصحفيين والإعلاميين الذين يتناولون شخصه بما يراه تشويهاً له، أو استغلالاً لحرية الصحافة للتشهير به أو بسياسته، فإنهم يدركون أن ترمب بعد تسلمه الرئاسة فعلياً لن يكون لديه سلطة دستورية لتغيير قوانين التشهير بالولايات المتحدة ولكنه سيتمكن قطعاً من إثارة المتاعب لوسائل الإعلام وسوف يجد لا محالة الوسائل للقيام بما يحلو له فى ذلك الصدد.

***

وترى «ساندرا ميمز» رئيس لجنة الصحفيين أن رئاسة ترمب سوف تمثل تهديداً لحرية الصحافة فى الولايات المتحدة ولكن العواقب التى ستترتب على حقوق الصحفيين فى جميع أنحاء العالم ربما ستصبح أكثر خطورة . وتظهر معاداة ترمب لحرية الصحافة ليس فقط من خلال تصريحاته المستفزة للصحافة والإعلام، بل من خلال تعامله ومواقفه الفعلية معهم خلال حملته الانتخابية.

***

وظهر أول تأكيد لأسلوب تعامل الرئيس ترمب مع الصحافة في أول مؤتمر صحفي له بعد إعلان فوزه بالرئاسة عُقد يوم الأربعاء 11 يناير، 2017. فقد تجاهل ترمب الإجابة على سؤال كبير مراسلي شبكة «سي إن إن» للبيت الأبيض «جيم أكوستا» حول وجود اتصالات بين فريقه وروسيا، وكتب أكوستا على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن ترمب أجاب على سؤال الصحفية «سيسليا فيجا» بشبكة «إيه بي سي» التي سألت نفس سؤاله. وطالب ترمب المراسل «أكوستا» بألا يكون وقحاً، كما وصف ترامب شبكة «سي إن إن» بأنها تبث أخباراً كاذبة، وأنها مؤسسة فظيعة على حد تعبيره.

#نافذة:

[إن فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية يمثل تهديداً لحقوق الإنسان في العالم.]

واشنطن بوست