كانت سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب واضحة منذ بداية ترشحه للرئاسة وخلال حملاته الانتخابية حتى فوزه بالرئاسة تجاه مختلف القضايا المطروحة بينه وبين منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون، وتجاه المسلمين على وجه الخصوص. فإذا كان ترمب يختلف مع سلفه تجاه قضايا كثيرة، فإن حملته الانتخابية لم يكن فيها مكان للمسلمين .. سوى تلك المتعلقة بكونهم جسماً غريباً في مكوِّن الشعب الأمريكي.

***

والواقع أنه لم يكن للمسلمين مكان في حملة ترمب الانتخابية، فرغم تودده إلى الجماعات العرقية الأخرى كالأميركيين الأفارقة واللاتينيين وسعيه المباشر لطلب دعم اليهود الأميركيين وكسب ودهم، أظهر معاداة واضحة للمسلمين بدعوى أنهم يؤون الإرهابيين. وتوج ذلك بالدعوة إلى حظر جميع المسلمين من الدخول إلى الولايات المتحدة الأميركية، «إلى أن يصبح بوسعنا فهم ما يجري « ، وهو ما نفذه فعلاً في الأيام الأولى لتوليه الرئاسة.

***

وإذا كانت قرارات الرئيس ترمب قد لقيت انتقاداً على استحياء من بعض دول عربية وإسلامية، فإن قراره بتعليق دخول مواطني 7 دول إسلامية إلى الولايات المتحدة، فجَّر موجة من الانتقادات الواسعة النطاق داخل الولايات المتحدة، وخارجها، ونظَّم عدد واسع من المحتجين تظاهرات في مختلف مطارات الولايات المتحدة رفضاً للقرار. كما أعلنت عدد من الدول الغربية رفضها لقرار ترمب. أما أشد المعارضات فقد تجلت في شكل أحكام قضائية أصدرتها محاكم فيدرالية أمريكية عديدة تصدَّت للقرار، وأصدرت أحكاماً قضائية تقضي بوقف تنفيذ القرار ووقف ترحيل أي أشخاص عالقين في المطارات الأمريكية.

# نافذة:

رغم كل انتقاداتنا للقرارات الرئاسية التي وقَّعها ترمب في الفترة الأخيرة فعلينا أن نعترف أنها جاءت تنفيذاً لوعود انتخابية قالها في حملته الرئاسية، وتم انتخابه بناء عليها. لذا فترمب ربما يكون أصدق سياسي، فقد قال.. وفعل!!