هذه رسالة لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية الجديد دونالد ترمب..

الرسالة ليست مني.. فأنا لست معنياً ولا عندي الرغبة في مخاطبة الرجل، بل وليس من اللائق أن أخاطبه مباشرة، ولكنها من مسلمي الولايات المتحدة يُبدون فيها وجهة نظرهم في ترمب وسياسته تجاه الجاليات المسلمة في الولايات المتحدة .. ومسلمي العالم.

***

وبداية لابد من بيان أن المسلمين لم يسعوا لحدوث مواجهة بينهم وبين الرئيس ترمب، وقبلها مع المرشح ترمب. ومن شارك من المسلمين الأمريكان في حملات المرشحين للرئاسة كانوا يعملون وفق المعمول به في الحملات الرئاسية. وعندما اختار أغلبية المسلمين الأمريكيين ألا يكون ترمب هو اختيارهم للرئاسة فهو خيار شاركهم فيه غيرهم، حيث تجاوز الاختيار الشعبي للمرشح المنافس لترمب (هيلاري كلينتون) ثلاثة ملايين صوت جعلها تفوز بصوت الشعب، وجعلت ترمب يفوز بالرئاسة.

***

رسالة المسلمين إلى الرئيس ترمب باختصار هي أن رئاسة وسياسة ترمب لن تزعجهم بل بالعكس قد تكون عاملاً مساعداً لتعزيز مكانة المسلمين في أمريكا، فعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم. والله تعالي يقول: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾[البقرة:155]، وهو ما صار فعلاًّّ من خلال مواقف تحدثت عن بعضها يوم أمس، ولعل أبرزها قول الناشطة النسوية الأمريكية غلوريا ستاينم لترمب : اذا أجبرت المسلمين على تسجيل أسمائهم، سنسجل أنفسنا كمسلمين. ويبقى أخيراً التأكيد على أن المسلمين هم جزء من المجتمع الأمريكي، مهما اشتدت الإجراءات حولهم، فعلاوة على ثقتهم بالله وإيمانهم به، فالدستور الأمريكي يحميهم وفيه تأكيد على مواطنتهم وحماية حقوقهم.

#

نافذة:

[الإسلام سرطان وأنا في حرب معه.!!] مايكل فلين / مستشار الأمن القومي الأمريكي.