هل قبضت على ساعة فرح شعرت فيها أنك تحلق في السماء؟ في رحلتي الماضية إلى أم الدنيا دولة مصر الحبيبة كنت أقرب إلى ذلك، وأدنى إليه .. بعد أن انهمر الظلام تملّقت ليل القاهرة ، ثم أصغيت لكلمة فتحت لي أبواباً مغلقة وكأني أول مرة أسمعها...من أخي وصديقي أحمد «اصبري يا عائشة «بدأت الكلمة برداء طبى أبيض تفوح منه رائحة المخدر الزمني لداء الحياة ومصاعبها .. قالها في حديث عابر، ثم تركني معها أردّدها بعد عودتي عدة مرات « اصبري يا عائشة» ،تركت لي العبارة شمعة تخترق بارتعاشتها ظلام الأيام.. تسللت لرأسي بعشرات النقرات والأسئلة.. لكن هل تعلم عزيزي القارئ أنه حتى الصبر يعتذر أحياناً ؟!..

اشتد بي ذلك المساء وكفّت يداي عيني عن الرؤية والرؤيا معاً، وأخذت أدور في أرجاء الغرفة بحثاً عن الصبر... غربة مع الصبر مع كل تلك السنوات أنك لا تستطيع استحضاره عندما تحتاجه في بعض الحالات..

فتحت تلك العبارة الباب المؤدي إلى أيام حياتي.. أراجع سنين عمري، جلست على أقرب كرسي بكلتا يدي أغمض عيني هامسةً أين ذلك الصبر؟.. ودنت نفسي هامسة لتقول لي لا تسرفي في البحث عنه فقد أتت بك الحياة لتعيشي ثم تتركي أثراً لدى الآخرين.. والتفت للحياة أخاطبها.. لو كنت أعرف الصبر منذ ولادتي ، هل كنت بحاجة لأن أستعيده بين حين وآخر ..!؟