إذا كان لصديقي د. عبدالعزيز إسماعيل داغستاني أبناء زرع فيهم نبتة النجاح فأصبح كل واحد منهم قصة نجاح يفخر بها، فإن له مولودة غالية على قلبه أتت بولادة عسيرة كاد أن يفقدها في المهد فاضطر إلى وضعها في الخارج بعد أن ضنَّت الجهة المعنية داخل البلاد في تهيئة المناخ اللازم لولادتها بشكل طبيعي دون الحاجة إلى حاضنة أجنبية.!

***

هذه الابنة التي أتحدث عنها بلغت اليوم الخامسة والعشرين من العمر وأقصد بها مجلته التي أسماها «عالم الاقتصاد» وصدر العدد الأول منها في فبراير 1992، وصدرت بترخيص من حكومة قبرص، ولم تحصل على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام إلا بعد سنوات طويلة، وظلت لسنوات تطبع خارج المملكة حتى سمح الملك عبد الله - رحمه الله - بطباعتها في الرياض، فعاد الطفل الذي ولد خديجاً إلى حضن بلاده ممتلئاً بالقوة والعطاء.

***

ومجلة عالم الاقتصاد هي المجلة الاقتصادية السعودية الوحيدة التي تصدر من مركز مهني متخصص. وتضم هيئتها الاستشارية عدداً من أصحاب التخصص العلمي في مجالها. وإذ أهنئ الصديق الدكتور عبدالعزيز داغستاني على «اليوبيل الفضي « لمجلته الناجحة التي تجاوزت كل العقبات بإصرار صاحبها تقديم مادة علمية مهنية، لكنها تظل في النهاية رمزاً لجهد شخصي، وقناعة من صاحبها بدور الإعلام في مساندة الاقتصاد الوطني.

#نافذة:

أتصور أن يكون لمجلة متخصصة كـ «عالم الاقتصاد» صوت أعلى في فترة يلعب فيها الاقتصاد الدور الأكبر، ويحتاج لأقلام متخصصة لا مجرد اجتهادات مهما أبدع أصحابها تظل قاصرة عن إيصال الرسالة الصحيحة .. والدقيقة. وأتمنى أن تجد المجلة الدعم اللازم لتقديم صورة مهنية للاقتصاد السعودي.