بينما أزاح الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترمب، بعض المقتنيات الخاصة بالرئيس السابق باراك أوباما من المكتب البيضاوي، فإنَّه تحرَّج كثيرًا من نقل تمثال مارتين لوثر كينج، زعيم الأمريكيين الأفارقة، لما قد يُسبِّبه ذلك من حساسيَّة كبيرة لدى المواطنين السود في الولايات المتحدة الأمريكيَّة، خاصَّةً وأنَّه وعدهم أن يُحقِّق كل ما عجز الرؤساء قبله عن تحقيقه لهم خلال السنوات الماضية.

****

وأمر ترمب بإعادة التمثال النصفي لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق، ونستون تشرشل، مرة أخرى إلى المكتب البيضاوي، الذي كان الرئيس أوباما نفسه قد تعرَّض لانتقادات بسبب نقله خارج المكتب البيضاوي، ليضع تمثال لوثر كينج الذي قاد نضال الأمريكيين الأفارقة ضد التفرقة العنصريَّة؛ بسبب لونهم حتَّى تمَّ اغتياله عام 1968. كما قام الرئيس ترمب -أيضًا- بتعليق صورة للرئيس السابع للولايات المتحدة أندرو جاكسون، الذي قال عنه بأنَّه «رمز مذهل وفريد من نوعه في التاريخ الأمريكي».

****

وإذا كان أندرو جاكسون قد حقق العديد من الإنجازات، كما يروي التاريخ الأمريكي، ومنها تحقيق الانتصار على المستعمر البريطاني في معركة نيو أورلينز (1815)، التي كانت الأخيرة بين الولايات المتحدة وبريطانيا، ونجا من قائمة طويلة من الجروح والإصابات والرصاصات التي أصيب بها خلال المعارك، فإنَّ ما يجمعه وترمب هو أنَّه كان أوَّل رئيس من خارج دائرة النخبة المؤسّسة في واشنطن، إلى جانب أنَّه وقَّع خلال فترة رئاسته على قانون متعسِّف لترحيل الهنود الحمر (المواطنين الأصليين للقارة الأمريكيَّة) من شرق نهر المسيسيبي، في رحلة مؤلمة خاضها هؤلاء، وذكرها التاريخ الأمريكي بـ«طريق الدموع»، وهو نفس الطريق الذي ترسمه قرارات ترمب الأخيرة للمهاجرين إلى الولايات المتحدة!!

#نافذة:

(الطيور على أشكالها تقع)