تبذل أمانة جدَّة جهودًا كبيرةً في الحفاظ على النظافة العامَّة للمحافظة، حيث تصرف الدولة على الإصحاح البيئي مليارات الريالات، خاصَّةً على شوارعها العامَّة، وطرقاتها الرئيسة، من أجل الحفاظ على جمال المدينة، وتحقيق بيئة أفضل للجميع، ولذلك قلَّما تجد أحد الشوارع العامَّة غير نظيف، أو به هذا الكم الهائل من المُخلَّفات، فالطرقات الرئيسة الممتدة من أقصى جنوب المدينة إلى أقصى شمالها مثل: طريق الحرمين، الأمير ماجد، الأمير متعب، الملك فهد، وطريق الملك، تجد النظافة فيها على درجة عالية، والاهتمام بمظهرها العام مرضية بدرجة كبيرة، وتضاهي شوارع المدن في أرقى العواصم العالميَّة.

خلال سويعات النهار القصيرة، وما أن تأتي الظهيرة، أو قبلها، تجد معظم هذه الشوارع وقد امتلأت بالمخلَّفات من الأوراق، والمناديل، وأكياس النايلون من مختلف المقاسات «صغير وكبير»، ولذا يأسف مستخدمو الطريق من هذا الوضع السيئ لهذه الشوارع، والتي أصبحت ملوَّثة بصريًّا من شدَّة ما يُلقى فيها من مُخلَّفات، بل ويتكرر هذا المشهد يوميًّا في الصباح والمساء بدون وازع أو رادع يوقف هذه المهزلة التي تحدث في شوارعنا ليل نهار.

يقولون: من أمن العقاب أساء الأدب، ولذلك نحن نشعر بنوع من التقصير في هذا الجانب كمواطنين، ووافدين من حيث إنَّ المطلوب هو الحفاظ على جمال ونظافة مدينتنا، حفاظًا عليها من التلوُّث الذي يُؤذي مشاعر السالكين للشوارع العامَّة التي تجوبها السيارات على مدار الساعة، ويصبح منظرها العام مشوَّهًا ولا يسرُّ الناظرين، ناهيك عن أن بعضًا من هذه المخلَّفات البلاستيكيَّة (النايلون) تلتصق بالسيارات -خاصة القطع الكبيرة منها- وتتلف ما تلتصق به من الأجزاء الدنيا من المركبة، وتعيق حركتها.

الذي نودُّ أن نصل إليه، هو أن تصدر الأمانة، أو الجهات المسؤولة عن نظافة الشوارع العامَّة رسائل توعية لعامَّة سكان المحافظة، بالحفاظ على المظهر العام لشوارعنا، والالتزام بعدم رمي المخلَّفات أيًّا كانت، واحترام الذوق العام بعدم البصق في الطرقات العامَّة، واحترام مشاعر الآخرين، وعدم الإساءة للطريق بأيِّ أسلوب يُسيء لمدينتنا الجميلة.

ونحن كمواطنين نتوجَّه إلى سمو محافظ جدَّة الأمير مشعل بن ماجد، أن يُصدر توجيهاته الكريمة لإدارة المرور لتُطبِّق الجزاءات الرادعة لكل مَن يعبث بشوارعنا النظيفة، أو يسعى لتلويثها عمدًا أو جهلاً، كما نتمنَّى أن يستشعر المواطن مسؤوليَّته تجاه مدينته المميَّزة -عراقةً وتاريخًا- في الحفاظ على مكتسباتها، بأن يبلغ إدارة المرور (993) عند ملاحظة أيِّ مخالفة تُسيء لشوارعنا وطرقاتنا، والمرور بدوره يتَّصل بصاحب المركبة المخالفة، ويبلغه بالمخالفة والغرامة في حينها؛ حتَّى يكون على علمٍ بذلك، وبما أحدثه من تجاوزات خاطئة مخالفة للنظام. وبذا نُحافظ على نظافة وجمال مدينتنا من عبث العابثين، واستهتار المخالفين.