مَن افتقر إلى التربية الحقَّة؛ كيف يتعهَّد مَن هُم تحت وصايته بالتربية المستقيمة، التي تأخذ تلك الأمانة التي وهبها الله بين يديه إلى مسلك قويم؟.

القضيَّة تكمن بين جيلي الآباء والأبناء، وهنا نقول مَن يُحاسب مَن؟.

إنَّ فراغ التربية من القدوة، لا تلبث مع الزمن إلاَّ أن تسكب في وجدان المربِّي، ومَن يتعهده جدارًا عازلاً يفصلهم عن المسموح والممنوع؛ ليدور كلٌّ منهم في دائرة محكمة الإغلاق حول ما يصح، وما لا يصح.

والسؤال يأخذنا إلى كيف نخلق القدوة لمربٍّ تجاوز الخمسين عامًا، وإعادة تقويم سلوكه المعوج لتدارك البقية الباقية من أبنائه؟.

****

السعي الحثيث للهدف تتطلَّب إعمال العقل في كلِّ خطوة يخطوها، لتتحوَّل تلك التجارب إلى مشروع حياة آمنة مستقرة.

إنَّ صاحب الإرادة الصلبة هو ذاك الذي يجعل من تجاربه الوجهة التي يستطيع من خلالها الانطلاق إلى أهدافه، دون أن يتعثَّر في طريقه إليها، وهو على يقين أنَّه يومًا ما لن يضل الطريق، وبسعيه ستصل الوجهة إليه.

* يولد العقل كصفحة بيضاء، ثمَّ تأتي التجارب لتنقش عليها ما تشاء.. جون ستيوارت.

****

البنيان السليم لا يتحقق إلاَّ بالأساس المتين.

يقف بعض الحالمين عند نقطة التمنِّي، وتظل أحلامه في مستقبل رغيد تراوح مكانها بين لعلَّ وعسى!.

احلم كيفما شئت، ولكن احذر أن تُحوِّل أحلامك إلى فقاعات متطايرة، لا تلبث إلاَّ أن تتلاشى في الهواء، واجعل من حلمك حقيقة ملموسة.. فالنقش على الماء لا يستوي مع النقش على الحجر.

* إذا بنيت قصورًا في الهواء، فلا تقلق من أن تنهدم؛ لأنَّ ذلك هو مصيرها الطبيعي، أمَّا إنْ شئت الحفاظ عليها، فاجعل تحتها أساسًا.. هنري ديفيد ثورو.

****

مع قهوة الصباح أعحبتني مقولة عن المبادرة في مساعدة الآخرين..

عندما يكون في مقدورك مساعدة أحدهم، سارع في مساعدته، ولا تجعله معلَّقًا، لا أنت قضيت حاجته، ولا أنت تركته ليبحث عن آخر ليُساعده!.

فكلمة لا أستطيع في بداية الأمر أهون من لا أستطيع في نهايته، فالأدوار في الحياة متبادلة، وقد يأتي دورك وتحتاج.