أبدأُ بتحيَّةٍ.. أردُّ بها على تحيَّةِ عاشق الإبداع، التي وجَّهها لي في تعليقه على مقالي بعنوان: (عندما ندفن صديقًا!!) في 12/02/2017، وقال فيه: «وحين يُذكر الوفاء، يُذكر وفاؤك الجميل د. عبدالعزيز مع قرائك ومَن يتشرَّفون بمعرفتك عبر فكرك الراقي والجميل.. وللوفاء عبق الأصالة وعطر الشهامة، فتحيَّة لمن أعلمنا بوفائه لزوجته من خلال طرحه الكتابي، حيث إن الطرح منك -اليوم- يخصُّ الوفاء، وهو نادر في هذا الزمان!».

** **

وينتقل عاشق الإبداع بعدها للتطرُّق لأمثلة للوفاء، بوفاء خير البشريَّة -عليه الصلاة والسلام- وكان الأوفى لكلِّ مَن عرفه، فكان وفيًّا لأمِّنَا خديجة -رضي الله عنها- ولكلِّ أمَّهات المؤمنين جميعًا، وفيًّا لأصحابه خير الوفاء؛ لأنَّه على خُلقٍ عظيم، كما وصفه سبحانه وتعالى، ثمَّ لوفاء الخنساء لأخيها صخر، ومن بين أوفياء كثيرين من كُتَّاب المدينة يُقدِّم للكاتبة البتول الهاشميَّة -وهي من نسل النسب الشريف- التحيَّة، ولكلِّ الأوفياء التقدير.

** **

ويؤكِّد عاشق الإبداع على وفائه وعشقه لصحيفة المدينة، ومن ينتسب إليها، وهو أمر يقول إنه أبداه في قصيدة كتبها ونشرها عن هذا العشق، ويختصُّ بالوفاء كاتبنا الكبير الأديب مدهو حسين زيدان، الذي قام بمتابعته كاتبًا ومتحدِّثًا عبر الشاشة، وعبر كثير من وسائل الإعلام، فقد كان أسلوبه شيِّقًا -رحمه الله- وكانت نبرة صوته مميَّزة، وكان علمه غزيرًا، وكان إلقاؤه فريدًا، وكان يُعلِّم المثقفين الوفاء بين الكاتب والقرَّاء، وأنَّ القرَّاء هم رأسمال الكاتب الذكي، ومن يجعل بينه وبين القراء تواصلاً ومودَّةً، وليس برجًا عاجيًّا، كما بعض المثقفين والكتَّاب والأدباء، من الحس اللطيف، وذكاء التعاطي بوفاء مع قرَّائهم ومتابعيهم.

#نافذة:

(وَلَسَوفَ تَعرِفُ بَعدَهَا يَا سَيِّدِي

أَنِّي أُجَازِي بِالجَمِيلِ جَمِيلاً)..

محمد مهدي الجواهري