كشف وزير الإسكان ماجد الحقيل عن توجه وزارته لإطلاق شركة «إعادة التمويل السعودية»، برأس مال يضخ في قطاع الإسكان، متوقعًا أن تلعب دورًا مهمًا في عملية التمويل من خلال إنجاز هذه العملية بالسرعة والجودة المطلوبتين، لافتًا إلى أن الوزارة عملت على تغيير إستراتيجية صندوق التنمية العقارية من كونه لاعبًا رئيسيًا في عملية التمويل إلى داعم واستغلال محفظته في إعادة التصكيك ومن المتوقع أن يفضي ذلك لنمو قطاع التمويل إلى 250 مليارًا خلال السنوات المقبلة فيما تستهدف الوزارة الوصول إلى 560 مليار ريال عام 2020 من خلال الشراكات مع القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال مشاركته أمس في لقاء نظمه مجلس الغرف السعودية بمشاركة اللجنة الوطنية العقارية بمجلس الغرف السعودية، مؤكدًا على ضرورة وجود منظومة تمويل متكاملة للقطاع العقاري ومنتجات تمويل إبداعية واستقلال سياسات التمويل لتلبية احتياجات السوق وتحقيق نمو مستمر للسوق.

وذكر أن وزارة الإسكان اعتمدت على ثلاثة محاور رئيسة هي تحفيز العرض من خلال التنوع في المنتجات الإسكانية، وتحفيز التمويل بحيث إن كل مواطن يكون لديه الفرصة للتمويل من أي بنك، وتنظيم قطاع العقار من خلال التشريعات المختلفة ليكون محفزًا للمستثمرين.

واستعرض الوزير بيئة الإسكان في المملكة وإستراتيجية الوزارة في توفير السكن للمواطنين بالجودة والسعر المناسب وسعيها لتحفيز المعروض العقاري ورفع الإنتاجية وتمكين المواطن من الحصول على التمويل ورفع مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي برفع كفاءة أداء الوزارة واستدامة مواردها، وتطرق لإنجازاتها في تحقيق دفع تشغيلي في كافة المجالات.

من جهته نوه نائب رئيس مجلس الغرف السعودية المهندس شويمي بن عجيان آل كتاب بأهمية قطاع البناء والتشييد في تحقيق التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي مع تزايد الطلب على أنشطة القطاع في ضوء تزايد شريحة الشباب في المجتمع.

ولفت لبعض المؤشرات المتعلقة بقطاع الإسكان مثل نسبة المساكن المملوكة والمأهولة بأسر سعودية بالمملكة، بالإضافة إلى انخفاض التمويل المقدم من صندوق التنمية العقارية، حيث بلغ صافي الإقراض المقدم من الصندوق لنحو 2.1 مليار ريال خلال الربع الأول عام 2016 بعد أن بلغ 7.9 مليار خلال الربع الأول عام 2015، بجانب اتجاه النسبة الأكبر من القروض العقارية التي تقدمها المصارف التجارية إلى الأشخاص وليس إلى الشركات، حيث بلغت القروض المقدمة للشركات نحو 92.8 مليار ريال مقابل 109.5 مليار ريال للأشخاص حتى نهاية الربع الثالث عام 2016 وهو ما يحقق أثرًا إيجابيًا أقل على القطاع مقارنة بما إذا تم تقديم حجم تمويل أكبر إلى الشركات مقارنة بالأفراد.

وأضاف « آل كتاب» بأن مضاعفة نسبة مساهمة القطاع العقاري (التشييد والبناء) في الناتج المحلي إلى 10 في المئة في 2020 بدلًا من 5 في المئة، ورفع نسبة الوحدات السكنية التي يتم توفيرها في السوق (شاغرة أو جديدة) إلى عدد مستحقي الدعم إلى 50 في المئة بدلًا من 10 في المئة كما ورد في برنامج التحول الوطني 2020، يحتاج إلى بذل مزيد من الجهود الحكومية على كافة المستويات مع الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع لتذليل العقبات التمويلية والإجرائية التي تواجه القطاع العقاري.

فيما ثمَّن رئيس اللجنة الوطنية العقارية بمجلس الغرف السعودية حمد الشويعر وفاء وزارة الإسكان بوعودها حيث أطلقت الوزارة أولى دفعات برنامج «سكني» والبالغ عددها 15.653 منتجًا سكنيًا وتمويليًا تشمل جميع مناطق المملكة.