قدمت أم المعتدي بالدباب على رجل المرور بجدة، اعتذارها لرجل الأمن المعتدى عليه وللمجتمع عن ما فعله ابنها، وأضافت في حديث لـ «المدينة» أن ابنها قاصر وهو ضحية لرفاق السوء.

وتحدثت الأم بدموع الحسرة على وحيدها، وقالت إن ابنها صديق حدث لم يتجاوز 17 عامًا، وقد اقترف خطأ كبيرًا لا يغتفر لكن صغر سنه وطيشه لم يجعله يقدر العواقب وهذه مشكلة الشباب المندفع في ردور أفعاله ولا يحسب حسابًا لتصرفاته.

وأضافت أم صديق أن ابنها وحيد وانفصلت عن والده منذ 15 عاما، حيث تولت تربيته حتى عمر 11 عامًا ثم انتقل للعيش في منزل والده وهو دائم التواصل معها، وبينت أن ابنها ندم ندما شديدا وشعر بفداحة ما قام به من خطأ، وقالت: سوء التقدير والتهور هو ما دفعه لارتكاب جرم لم يقدر عواقبه وأنا أرغب في أن أرسل ثلاث رسائل:

الأولى: لرجل الأمن الذي تعدى عليه ابني وأقول له أنا أعتذر لك أمام المجتمع كاملا وخطأ ابنى لا يمكن أن يمحوه اعتذار وأنا أعي ذلك ولكن كرامتك فوق رأسي ورأس أهلي وعشيرتي ونحن جميعا نعتذر عما صدر من ابننا في حقك أولا لأنك إنسان، وثانيا لأنك رجل أمن وطننا وقدوتنا والعامل على حماية أعراضنا وممتلكاتنا وأتمنى أن تقبل اعتذارنا وليس لنا مبرر نقدمه غير صغر سنه وظروفه.

وتابعت الأم، ثانيا للمجتمع: أرغب في القول بأن موقف ابني يمكن أن يحدث مع أي قاصر مر بظروفه ولا يمتلك المعرفة والإدراك بحجم الخطأ الصادر منه وأتمنى أن لا نكون قاسين في إصدار الأحكام خاصة وأنه ندم شديد الندم وشعر بعظم ما قام به بعد الحادث مباشرة.

وقالت، ثالثا: أتوجه لرجال الأمن: أنتم حماتنا ولا يمكن أن نقبل بأي خطأ يمس كرامتكم أو سلامتكم فأنتم كرامة الوطن وهيبته وأنا كأم أتقدم لكل فرد من أفراد الأمن بالاعتذار، وختمت حديثها وهي تجهش بالبكاء: لم أره منذ يوم الحادثة وكل الناس في مواقع التواصل الاجتماعي ينعتونه بعديم التربية ويعلم الله أني لم أقصر في تربيته لكن صلاح الأبناء ليس بأيدينا.