اليوم سأبذلُ جهدًا خارقًا لأتحدَّثَ عن الفنانة ريم محمد الفيصل الفوتوغرافيَّة.. منتقيةً حوافَّ الكلماتِ.. أقبضُ على المعاني.. أرتِّبها وأعيد تشكيلها مثل الفنان التشكيلي الذي يكمل لوحته التشكيليَّة.

فحروفي اليوم عن الفوتوغرافيَّة الأميرة ريم الفيصل التي حصلت على الوسام الفخري من الجمهوريَّة الفرنسيَّة للثقافة والفنون كأوَّل سعوديَّة تحقِّق إنجازات في مجال التصوير، صاحبة المعارض الفنيَّة والصولات والجولات بعد أن عشقت اللونين الأسود والأبيض لتقدم لنا الوجود خالصًا كبكارة الضوء.

في الأسبوع الماضي استيقظت على خبر التكريم تجوَّلت وأبحرت في الفضاء أبحث عن ريم الفيصل، إنتاجها التصويري المستوحى من ثقافة وحضارة امرأة معاصرة من السعوديَّة.

اتَّجهت للأثير عبر الفضاء.. أتجوَّل بين الأخبار من صيغة لأخرى، أبحثُ عن محتوياته، التمعت عيناي بالدهشة حيث وجدتُ التكريم من الثقافة والفنون الفرنسيَّة، وتساءلتُ حينها: أين دور ثقافتنا السعوديَّة؟

مختصر الحديث الصامت قادني إلى حقيقة تقول إنَّ ثقافات العالم تبحث عن نسائنا المبدعات، وتكرمهنَّ، وثقافتنا تغطُّ في نومٍ عميقٍ!

جاء الخبر كتعويذةٍ سحريَّةٍ ينقصها الجنيَّة بعصاها السحريَّة حتَّى يسري المفعول ويكتمل.. كانت مشاعري متضاربة مثل الحاسوب، عندما يزوره «فايروس» تبدل ألوانه من دون نظام، مبحلقة في الشاشة حائرة لا أدري أي المفاتيح أضغط عليها!

لحظات مضت قبل أنْ تهدأ أنفاسي، وتنتظم ضربات قلبي.. ثم شعرتُ فجأةً وأنا أقارن بين هذا النوع من الاحتفاء بيننا وبينهم.. مرَّت ساعات وساعات، وأنا أحاول التخلُّص من المقارنة.. قلتُ محدِّثةً نفسي أيًّا كان الأمر، يكفيني أنَّ نساء بلدي يكرَّمن في مدينة النور.. ليزيد إشعاعهنَّ من هناك.