يمر الاقتصاد السعودي بمرحلةٍ حرجة، ويستلزم استخدام معادلة مُؤثِّرة إيجابيًا لضمان الخروج منها بأقل الأضرار، ودفعه مرة أخرى نحو التحسن والنمو، التركيز الحالي نحو تنشيط الاقتصاد السعودي بمجموعة من المُحفِّزات، والتي لم يُعلن عنها بعد، يأتي في ظل تطبيق عدد من القرارات والرسوم على الاقتصاد ككل، الفرد والشركات، وهو وضع لاشك سيكون تأثيره سلبي، لذلك يسعى المسؤولون عن الاقتصاد إلى وضع عدد من المحفزات حتى يقل تأثير المؤثرات السلبية، ويدفعون بالاقتصاد نحو النمو.. فقد نما إلى علمنا بأن هناك مُحفِّزات جديدة ستُقدَّم لدعم الاقتصاد وتنشيطه، والتي سيُفصَح عنها خلال هذا العام من عدد من المسؤولين عن الاقتصاد السعودي، ولكن نحن أيضًا أمام واقع واضح قلَّل من بعض الميزات التي جذبت وتجذب نحو الاستثمار في الاقتصاد السعودي، ولذلك نتمنى أن تكون المُحفِّزات المراد تقديمها من القوة؛ بحيث توقف أو تعكس تأثير الواقع الحالي. والفرصة الآن سانحة للسعودية ولاقتصادها لاختراق المنافسة العالمية، والتي تعاني نوعًا ما من ركودٍ وتراجع مُؤثِّر على دول العالم، وتعد بالتالي فرصة قوية تسهم في دعم الاقتصاد السعودي للنمو والتوسع، والاستفادة من الأداء الحالي للاقتصاد العالمي، وإذا تمكنَّا من الاستفادة من الوضع القائم على الساحة العالمية، لاشك سيكون له تأثير إيجابي على الاقتصاد المحلي في تحقيق هدف التنويع وتخفيف الاعتماد على النفط، وهو هدف مرحلي تستهدف الدولة تحقيقه.

والسؤال الذي نحتاج الإجابة عليه هو: ما هي المُحفِّزات التي تنوي السلطات الاقتصادية تقديمها لتجعل من الرسوم جزءًا من الماضي، وتدفع بالاقتصاد نحو تحقيق الأهداف الطويلة الأجل، لا أعتقد أنها ستكون حِزَم قروض، فالمطلوب لنا في الفترة المقبلة دعم وتحفيز التصدير لمختلف دول العالم وتنشيطه، والتوجه نحو الاستثمار في منتجات نهائية موجهة للمستهلك، نستطيع من خلالها زيادة قدرتنا على التصدير، ولعل السؤال هنا: هل هي ستُوجَّه لصناعات حالية أو مستقبلية، وهذا مهم في ظل الغربلة الحالية التي يعيشها الاقتصاد السعودي نتيجة للرسوم، وستشهد خروج بعض الصناعات التي اعتمدت على فترة ما قبل الرسوم، لتحقيق نوع من الميزة التنافسية، وحتى تُصْدِر السلطات الاقتصادية هذه المُحفِّزات، والتي قد تساعدنا في استشفاف طريق المستقبل، يبقى الضغط الحالي مُؤثِّرًا على الفرد والشركات بصورة سلبية.