كابنٍ من أبناء المدينة المنورة، وأسعى لخدمتها، شرَّفني اللهُ -تبارك وتعالى- بسكناها، ومَنَّ عليَّ -بكرمهِ وفضلهِ- أنْ سخَّر لي مشاهداتٍ من خلقه، ومن أهله ممَّن يحبهم ويحبونه، فيا سعد (أهل الله)!

القصة بدأت من مجموعة في (واتس آب) خُطِّط لها قبل أن تُنشَأ؛ لتكون مجموعة فاعلة بنظامٍ مؤسَّسيٍّ واضحٍ، وجدتُ نفسي منخرطًا فيها، ورئيسًا لهيئة الإشراف إبان التأسيس، ووُضِعت أهداف المجموعة لتكون نافذةً فاعلةً تجمعُ بين النخبويَّة والتنظير، والعمل الميدانيِّ الجادِّ في بيئةٍ واحدةٍ.

هذه المجموعة انبثق عنها عدَّة فرق، ومن أبرزها مؤخَّرًا فريق (مدينيون)، والذي وجد لجمع مبادرات اجتماعيَّة، وتوصيفها، وتنظيمها للبدء في العمل بها بالتنسيق والتكامل مع الجهات المعنيَّة في المنطقة.

والمجموعة تسعى إلى دعم الابتكارات والموهوبين والمنتجين في المدينة، وتقليل الفجوة بين الإعلاميين وأهل الرأي والفكر والأعيان في مجتمع المدينة المنوَّرة، وإبراز دور المدينة المنوَّرة الفاعل، ومكانتها التاريخيَّة ومعالمها السياحيَّة، وفضلها للمجتمع المدني أولاً ولمجتمعنا السعوديّ ثانيًا، وغيرها من الأهداف التي تبدو جليَّةً وعميقةً (ويمكن الاطِّلاع عليها في الموقع الإلكترونيِّ للمجموعة).

وجرت العادةُ أن يكونَ الحديثُ بعدَ الإنجاز، لكنَّني أكتبُ اليومَ فخرًا وتفاؤلاً بهذه المجموعة الواعدة، التي ننتظر منها الشيء الكثير، وأشرفُ بعضويتها، فهي تحظى بأسماء ثقيلة، لها مكانتها في المجتمع المديني، وخليط منتقى بدرجة عالية من الدقة والاختيار -يندر أن يجتمع بهذا المزيج الرائع بين الشباب والخبراء في أي مجموعة محليَّة- بناءً على مواصفات وضوابط واضحة للعضويَّة، بواسطة نخبة من الهيئة التأسيسيَّة للمجموعة.

وقد استثمرت المجموعةُ هذه الأسماء -ومنهم أصحاب معالٍ، ووكلاء إمارة سابقون، ووكلاء وزارة، وكُتَّاب، وإعلاميُّون، ومديرو إدارات حكوميَّة، وقطاع خاص، ومجموعة من الشباب والشابات الراقين في أفكارهم، المتَّقدين في حماسهم- في طرح الأفكار، والاستفادة من التجارب السابقة، وستنجز -بحول الله- في القريب العاجل كثيرًا من المبادرات الحاليَّة المكتوبة، وسنسعد ونحتفل سويَّة بأوَّل تقرير لمنجزات مجموعة (المدينة في قلوبنا) في أقرب فرصة، فمدينة المصطفى صلَّى اللهُ عليه وسلم، وجيران الحبيب يستحقون منَّا أكثر من كلِّ ما نفعله اليوم.

شكرًا لـ(المدينة في قلوبنا) على جهودهم، وشكرًا للهيئة التأسيسيَّة على الثقة الكريمة، وعلى هذا الطموح.