متفائلةٌ أنا اليومَ يا سادة.. أجيئكم هذا الأسبوع فَرِحَةً كالأحرفِ الملوَّنة.. يقولون إنَّ للفرح لغةً كالتي أكتبُ بها اليوم، وأنا أقولُ: أين أجدُ كلماتٍ تحمله؛ كي ألقيها في لقاء مدينة ينبع عن المشروعات الصغيرة وتقلُّباتها.

تعثَّرت الكلماتُ وأنا أكتبُ ورقةَ العمل لهذا اللقاء، يغمرُني الفرحُ بلقاءِ الإنسان الينبعاويِّ، فكلُّ مدينةٍ في وطني لها لونها..

هل معنى هذا أنَّني سأشجِّعُ الشبابَ والشابَّاتِ على الأعمالِ الحرَّة، أم سيحبطني تعثُّر المشروعات، وموت بعضها؟

نعم.. تعثَّرت بعضُ المشروعات، وازدهرتْ بعضُها، ونمتْ، وغرَّدتْ في روحي، فأنعشت قلبي لرؤية لوحتها تنيرُ مدنَ بلادي..

الآمالُ كبيرةٌ، والطموحاتُ لا حدودَ لها على أخينا الدكتور غسان أحمد السليمان محافظ الهيئة العامَّة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، فقد أتاحت لي الفرصة العملَ معه كزميلٍ في بعض اللجان في الغرفة التجاريَّة الصناعيَّة بجدَّة.

لم يكن غسان قائدًا ناجحًا، ينمِّي نفسه فقط، في التجارب التي مررنا بها، بل كان يسعى إلى تنمية الآخرين، ومَن يعمل معه..

منحه ربُّ العبادِ لسانًا حكيمًا، وكلامًا أنيقًا، ومستودع معلومات تجاريَّة لم تستطع كلُّ المناصب إخراجه من توازنه الرّوحي الذي كان جزءًا من إيمانه بتنمية المشروعات الصغيرة، والارتقاء بها.

متفائلةٌ بما أسمعُ من المبادرات الجديدة، التي تعملُ عليها الهيئةُ مع فريق عمل شبابٍ وطنيٍّ طموحٍ، أملنا أن تكون المشروعات الصغيرة منافذَ لحلِّ البطالة التي أصبحت هاجسًا لنا جميعًا.

متفائلةٌ بالطاقاتِ الشبابيَّةِ التي تسعى للعملِ الحرِّ، وتضع آمالَها على مخرجات الهيئة.. سأراوغُ فشلَ الأمسِ، وأكتبُ فرحةَ اليومِ، سأكتبُ كلامًا بقطراتِ النَّدى لهؤلاء الشبابِ.

لذا سأقفُ بين تلك الأرواحِ الحاضرةِ المتعطِّشةِ لتلك اللقاءاتِ، وأقولُ لهم: إنَّ بيننَا مَن يؤمنُ -ونؤمنُ معَهُ- أنَّ المشروعاتِ الصغيرةَ -بإذن الله- ستنعشُ اقتصادَ بلادِي، بأيدِي شبابِ بلادِي.