في عصر رؤية 2030، هل يمكنُ أن نزيلَ حجرَ العثرةِ، الذي أبى إلاَّ أن يقفَ حائلاً في وجهِ العقول السعوديَّة الطموحة، والرافد الذي يُسهم -وبقوَّةٍ- في بناءِ مستقبل الرؤية؟

من المحزنِ أنْ نشهدَ، عبر إعلامِنا المسموعِ، والمقروءِ، والمرئي عن هجرة العقول السعوديَّة، واستقطابها من دول أخرى!! فالوطنُ أولى بأبنائه منهم.

قرأتُ في عدد المدينة (19718)، عن (دكتور النانو السعوديِّ حسن القحطاني، الذي استقطبته اليابان، بعد أن جَهِدَ في التقدُّم للجامعاتِ، ومراكزِ الأبحاث بالمملكة لتبنِّي أبحاثه، إلاَّ أنَّه ووجِهَ بالرَّفض من الجميع!! بحجِّة غياب الوظائف بهذه الأماكن)!

ما حدث مع الدكتور حسن القحطاني، لم يكن الأوَّل من نوعه..

فقد خاب أملُ الكثيرين من أبنائنا، وهم يتعثَّرون في خانة فراغ المكان!

فهل نلقي باللَّوم على جامعاتنا؟

أم على المُخَطِط الذي لم يستشرف عقله المستقبل، ويدرج مثل هكذا تخصص -وغيره من التخصُّصات الدقيقة- ضمن رؤيته لواقع العالم اليوم؟

نحن اليوم ولجنا في رؤية 2030..

والتي من ضمن أهدافها قلب المنظومات البائدة، التي كان بعضها مُعطِّلاً لمسيرة التقدُّم في بلادنا..

وإحلال منظومة العقول محلها..

فأين هذا مع ما حدث مع العالِم السعودي الدكتور حسن القحطاني؟!

ما طرحته رؤية 2030 تؤكِّد أنَّنا لسنا في زمن المستحيل..

ولسنا خارجين عن نطاق عالم الكرة الأرضيَّة..

فنحن نشهدُ أمام أعيننا مقوِّمات النهضةِ الواعدةِ..

التي تجعلُنا في أعلى قائمة العالم الأوَّل -إن لم نكن المتفرِّدين في ذلك حقيقةً-.

فأين هذا مع ما حدث مع العالِم السعوديِّ الدكتور حسن القحطاني؟!

أم أنَّنا لازلنا نلفُّ وندورُ في دائرةِ اللا منطق الطارد للعقول؛ بحجِّة عدم توفُّر المكان، أو الوظيفة المناسبة لمثلِ هذه التخصُّصات..

والتي تدفع بالوطن إلى رأس قائمة الدول المتقدِّمة في العلماءِ، والاختراعات؟!

فهل تضع الجهاتُ المسؤولةُ عن تنفيذِ رؤيةِ المملكة 2030 في حساباتها استقطاب عقول أبنائنا، ووضعها في المكان الذي تستحقه؟

أم نكتفي بالوقوف صامتين..

ونحن نشهدُ هجرةَ هذه العقول إلى غير رجعة؟!