شدد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، على ضرورة تصحيح بعض الصور السلبية عن القطاع البترولي في دول المجلس التعاون الخليجي، مشيرًا إلى أن الإعلام المُغرض يتعامل معها وكأنها حقائق، مستدلًا على ذلك بوجود 5 ادعاءات يتم الترويج لها بهدف الدعاية لمصادر أخرى للطاقة، أو لتبرير الاستثمار في تلك المصادر، أو للتقليل من مكانة الدول المنتجة الكبرى، وعلى رأسها دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى أنه يجب على الإعلام البترولي الخليجي المتخصص التعامل مع تلك الادعاءات بمستوى الأهمية التي تستحقها.

وفند الفالح في كلمته التي ألقاها أمس في ملتقى الإعلام البترولي الثالث لدول مجلس التعاون الخليجي، المنعقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، تلك الادعاءات، حيث قال: «أولى هذه الصورة السلبية هي ممارسة الدول المنتجة ضغوط على المستهلكين، لتحقيق مكاسب لها على حساب مصالحهم، لافتا إلى أنهم يُغفِلون التنازلات الضخمة والأعباء الثقيلة التي تنهض بها دول المجلس للحفاظ على استقرار السوق البترولية وتوازنها بين مصالح المنتجين والمستهلكين، وأقرب مثال على ذلك هو الدور الذي نهضت به هذه الدول في الاتفاق الأخير، بين المنتجين من داخل أوبك وخارجها، وهو الأول منذ ثماني سنوات، وما أثمر عنه من نتائج إيجابيةٍ على السوق». وأضاف: الصورة الثانية هي الكلام غير الدقيق وغير المدعوم علميًا؛ أولًا عن وصول البترول إلى ذروة العرض، ثم عن وصوله إلى ذروة الطلب، وبداية ما وصفه المُدّعون بمرحلة النهاية بالنسبة له، لافتا إلى أن الدراسات العلمية المُستقلة أكّدت أن احتياطات العالم من البترول، الثابت وجودها علميًا والمُمكن استخرجها، كافية لسنوات طويلة، رُغم تصاعد الطلب عليه. ونوّه إلى محاولة الربط بين الصناعة البترولية وبين تأثر البيئة سلبًا بها، واتهام الدول المُنتجة، بعدم الاكتراث لحماية البيئة، في تغاضٍ تامٍ عن مصادر أخرى تلوّث البيئة، وعن دولٍ مُستهلكةٍ لا تُعير البيئة أي اهتمامٍ حقيقي، مُتجاهلةً الجهود المُستمرة لدول مجلس التعاون للإسهام في حماية البيئة والوفاء بالتزاماتها تجاه الاتفاقات الدولية في هذا الخصوص. وتأكيدًا لجهود دول مجلس التعاون في الحفاظ على البيئة، ضرب المهندس خالد الفالح مثالين هما إطلاق المملكة العربية السعودية، مبادرة خادم الحرمين الشريفين للطاقة المُتجددة، وقبل ذلك، شهدت أبوظبي انعقاد قمة الاستدامة.وتطرق إلى حجم العوائد والقيمة المالية التي تجنيها الدول المستهلكة من البترول، بقوله: على خلاف ما يُشيع الإعلام المُغرض من أن الدول المُنتجة هي الرابح الوحيد في سلسلة صناعة البترول، نجد أن ما يتراوح بين 40 و80%من قيمة لتر الوقود في العديد من الدول المتقدمة المُستهلكة، على سبيل المثال، يذهب كضرائب تجنيها الحكومات هناك، بينما تتوزع النسبة الباقية على المنتجين والناقلين والمُكررين والموزعين. وقال:»رُغم تقدير هذه الرؤى التنموية الشاملة، للدور الحيوي الذي نهضت به الصناعة البترولية في اقتصادات المنطقة، فقد سعت إلى تقليل الاعتماد على البترول كمصدرٍ رئيس للدخل، ووضعت خُططًا، وبذلت جهودًا كبيرةً كان من بينها الاستثمار الجاد في زيادة حصة الطاقة المتجددة في المزيج الكلي للطاقة».

وحول تطوير مصادر الطاقة المتجددة بجانب منجز الصناعة البترولية، قال: إن هذه التحولات والتطورات التنموية التي تشهدها دول مجلس التعاون الخليجي، ربما أرسلت رسالةً خاطئةً للبعض مفادها أن دول الخليج تسير في اتجاه الاستغناء عن البترول كليًا، بينما الحقيقة هي أننا نسعى للبناء على ما حققناه، في صناعة البترول، لتنويع اقتصاداتنا انطلاقًا من حرص دول الخليج، ونحن نُدرك ونعرف أنه ستبقى للبترول مكانته الريادية في حياتنا وحياة الناس في أنحاء العالم.

وألمح إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تشهد تحولات وتطورات تاريخية مهمة، من أبرزها الرؤى التنموية والإصلاحات الاقتصادية الطموحة، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتحقيق التنمية المستدامة.

5 ادعاءات

الضغوط على المستهلكين لتحقيق مكاسب.

وصول البترول إلى مرحلة النهاية.

الربط بين الصناعات البترولية وبين تأثُّر البيئة سلبًا.

الدول المُنتجة هي الرابح الوحيد في صناعة البترول.

دول الخليج تسير في اتجاه الاستغناء عن البترول كليًا.