تجاذبت 4 جهات ممثلة في الصحة والمستشفيات الحكومية ودور العلاج الخاص وشركات التأمين أطراف قضية «نقص تطعيمات لقاح الوباء الكبدي (

A) في المرافق الصحية» ففي الوقت الذي تواصل فيه وزارة الصحة تحذيراتها منادية بإلزامية أخذ التطعيمات في موعدها وتحديدًا للأطفال ما بين عام ونصف وعامين ينعدم وجود «اللقاح» نهائيًا في المستشفيات الحكومية -وفقًا للمراجعين- ومع التناقض بين صورتي إلزامية التطعيم من جهة، ونقص اللقاح من جهة أخرى تأتي مستشفيات القطاع الخاص لتلزم المراجعين المؤمن عليهم بالدفع النقدي «الكاش» متذرعة بأن ذلك وفق تعليمات أبلغوا بها من شركات التأمين، وكانت «الصحة» -وفقًا للمتحدث الرسمي بوزارة الصحة مشعل الربيعان- قد أكدت أن السبب في نقص اللقاح «عالمي»، كاشفًا عن أن وزارته تعمل في الوقت الراهن على توفير البديل بعد اعتماده من الجهات المعنية متحفظًا على استفسار «المدينة» حول وجود اللقاح في مستشفيات القطاع الخاص وانعدامه في المرافق الصحية التابعة للوزارة. وعن رفض شركات التأمين تغطية العلاج والذي تجاوزت قيمته الـ800 ريال في كثير من المستشفيات الخاصة هدد ياسر المعارك المتحدث الرسمي لمجلس الضمان الصحي بمعاقبة شركات التأمين الصحي المخالفة والتي تصل إلى الإيقاف النهائي لنشاطها، قضية تتجاذبها 4 أطراف ويبقى المواطن هو الوحيد الذي لم يبرح بعد دائرة الحيرة في انتظار الحل.

ماذا قال المواطنون؟

محمد الغامدي -موظف في إحدى شركات القطاع الخاص- يقول: فوجئت عند مراجعتي لعدد من المستشفيات والمستوصفات الأهلية بجدة رفضهم إعطاء جرعة التطعيم الخاصة بالتهاب الكبد الوبائي لابنتي البالغة من العمر 18 شهرًا بحجة أن شركة التأمين التي نتبع لها ترفض تغطية هذا النوع من التطعيم وطالبوني بالدفع بنظام الكاش المقدر بـ800 ريال أو إلغاء طلب التطعيم ثم توجهت لمركز صحي الحي التابع لوزارة الصحة فأبلغوني أن اللقاح غير متوفر حاليًا ولا يعلمون متى يتوفر؟ وتساءل الغامدي عن وضع أطفال القرى وغير المؤمن عليهم كيف يستطيع ذووهم تطعيمهم في ظل خلو المستشفيات الصحية من اللقاح؟

«التأمين» ترفض

سالم الجابري قال: حاولت أخذ جرعة الالتهاب الكبدي حسب جدول التطعيمات المعتمد لكن مكتب شركات التأمين في المستشفى الذي يتابع تطعيمات ابني أفادني أن شركة التأمين أبلغتهم بعدم تغطية هذا النوع من اللقاحات واقترح عليَّ الموظف هناك الدفع بالكاش ومطالبة شركة التأمين بالمبلغ عن طريق الجهة التي أعمل بها وفعلت ذلك وعند مراجعتي لقسم التأمين في إدارة الموارد البشرية بالشركة التي أعمل بها أفادني المسؤول أن شركة التأمين لا تصرف تعويضًا نقدًا عن الخدمات المقدمة من المستشفيات المغطاة بالبوليصة، وقال: كان يجب عليك أن تحضر فاتورة من مستشفى غير مغطى بالشبكة الموجودة في بطاقتك، وأتمنى أن يصدر قرار صريح من وزارة الصحة بتكليف شركات التأمين بتغطية التطعيم. الإيقاف ينتظر الشركات «المتقاعسة» في تغطية الخدمات الصحيَّة

ياسر المعارك المتحدث الرسمي لمجلس الضمان الصحي قال لـ»المدينة»: في حال عدم التزام أي شركة من شركات التأمين الصحي بتغطية حالات صحية منصوص عليها في الوثيقة الموحدة وفقًا لنظام اللائحه يتم منعها من إصدار وثائق تأمين صحي جديدة وفي حال عدم قيام شركات التأمين بتصحيح وضعها والالتزام بالنظام يتم إيقافها نهائيًا، وأهاب المتحدث الرسمي لمجلس الضمان الصحي جميع المؤمن لهم بالتواصل مع المجلس عبر إحدى قنواته لتقديم الشكاوى من خلال الهاتف الموحد رقم 920001177 أو من خلال تطبيق الأجهزة الذكية أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها من خلال «

cchiksa « أو على البريد الإلكتروني للمجلس.

المطرفي: اللقاح أساسي ليس للأطفال فقط بل للكبار أيضاً

من جهته أوضح د. عبدالله المطرفي -استشاري الأطفال والولادة- أن فيروس الوباء الكبدي «

A» مرض شائع في كثير من البلدان ويزداد في بعضها وتعد التطعيمات ضد الفيروس من الأمور والسبل العلاجية والوقائية المهمة ولا شك في ذلك لكونه من الأمراض المعدية بل إن «اللقاح» أساسي ليس للأطفال فحسب بل وحتى للكبار.. وأوضح أن أعراضه تتدرج حسب حالة كل «مريض» أو مصاب وتتفاوت درجاته حسب مناعة المصاب.

منظمة الصحة العالمية: المياه الملوثة وقصور خدمات الإصحاح وراء الإصابة

أكد تقريرمنظمة الصحة العالمية أن الالتهاب الكبدي

Aمرض فيروسي يصيب الكبد ويمكن أن يسبب أعراضًا مرضية تتراوح بين البسيطة والوخيمة، وينتقل فيروس الالتهاب بتناول الملوّث من الطعام والمياه أو بالاتصال المباشر بشخص مصاب بعدواه وقصور خدمات الإصحاح، وتردي قواعد النظافة الشخصية ويسبب أعراض مثل الوهن والالتهاب الكبدي الخاطف (العجز الكبدي الحاد) الذي يسفر عن ارتفاع معدل الوفيات، مؤكدة توفر لقاح مأمون وفعال للوقاية من التهاب الكبد وتحدث عدوى الالتهاب الكبدي Aفي حالات فردية متفرقة وفي شكل أوبئة بأنحاء العالم كافة وتميل إلى التواتر بصفة دورية، ويعد فيروس الالتهاب الكبدي Aواحدًا من أكثر الأسباب شيوعًا لسراية عدوى المرض بواسطة الأغذية، ويمكن أن تستشري على نطاق واسع جدًا حالات المرض الوبائية الناجمة عن تلوّث الأغذية أو المياه، وتنتشر فيروسات الالتهاب الكبدي Aفي البيئة وبمقدورها مقاومة عمليات إنتاج الأغذية وتجهيزها المستخدمة عادة لتعطيل أو مكافحة مسببات الأمراض البكتيرية وأوضح التقرير أنه يُصاب معظم الأطفال (بنسبة 90 %) بالالتهاب الكبدي Aقبل بلوغ سن العاشرة في البلدان النامية التي تسوء فيها الظروف الصحية وقواعد النظافة الشخصية (2)، ولا تظهر على المصابين بالمرض في مرحلة الطفولة أية أعراض بيّنة، ونادرًا ما تحدث حالات وبائية بالمرض لأن الأطفال الأكبر سنًا والبالغين محصنون ضده عمومًا، وتكون معدلات ظهور أعراض المرض في هذه المناطق منخفضة وقلّما تندلع فيها فاشياته.

أرقام في التأمين

يشير التقرير إلى أن البلدان النامية والأقاليم التي تتباين فيها ظروف الإصحاح، غالبًا ما يُفلت الأطفال من العدوى في مرحلة الطفولة المُبكرة ويصلون إلى مرحلة البلوغ «دون مناعة» ومن المفارقات أن يؤدي تحسين الاقتصاد وظروف الإصحاح إلى تزايد أعداد البالغين الذين لم يصابوا بالعدوى من قبل، وبالتالي لم يكتسبوا مناعة، لذا فإن زيادة تعرض فئات الأشخاص الأكبر سنًا لمخاطر العدوى قد يزيد من معدلات المرض واندلاع فاشيات كبرى في تلك المجتمعات المحلية، تنخفض معدلات الإصابة بعدوى المرض في البلدان المتقدمة التي تكون فيها الظروف الصحية وخدمات الإصحاح جيدة، وقد تحدث حالات إصابة بالمرض بين صفوف المراهقين والبالغين في الفئات المعرضة لخطر كبير، مثل متعاطي المخدرات عن طريق الحقن، والرجال المثليين، والمسافرين إلى مناطق موطونة بالمرض بمعدلات عالية، وفي الفئات السكانية المنعزلة، وتتراوح عادة فترة حضانة الالتهاب الكبدي

Aبين 14 و28 يومًا، وتختلف أعراض الإصابة به بين معتدلة وأخرى وخيمة، ومنها الحمى والتوعك وفقدان الشهية والإسهال والغثيان وألم في البطن وبول غامق اللون والإصابة باليرقان (اصفرار الجلد وبياض العينين)، ولا يبدي كل مصاب بالمرض هذه الأعراض جميعها.

يمكن أن يُصاب بالالتهاب الكبدي

Aجميع الأفراد غير المطعّمين أو الذين لم تُنقل إليهم عدواه سابقًا، وتظهر معظم حالات الإصابة بعدواه في المناطق التي ينتشر فيها فيروسه على نطاق واسع (الموطونة به بمعدلات عالية) خلال مرحلة الطفولة المبكرة، وينبغي أن يُعطى التطعيم ضد الالتهاب الكبدي Aفي إطار خطة شاملة للوقاية من التهاب الكبد الفيروسي ومكافحته، ولابد أن ينطوي التخطيط لتنفيذ برامج تحصين واسعة النطاق ضده على إجراء تقييمات اقتصادية دقيقة والنظر في إيجاد أساليب بديلة أو إضافية للوقاية منه، مثل تحسين خدمات الإصحاح، والتثقيف الصحي بشأن تحسين ممارسات النظافة الصحية.

المتحدث الرسمي لمجلس الضمان الصحي

الالتهاب الكبدي A يتربص بغير المطعمين

المناطق الأكثر والأقل قابلية لانتشار المرض

أعراض توضح الإصابة بالفيروس

آلام في المعدة يصاحبها (ترجيع).

فقد للشهية «سخونة».

اختلال في وظائف الكبد.

تأثر الكبد بشكل كامل.

الحمى والتوعك.

الإسهال والغثيان وألم في البطن.

بول غامق اللون.

إصفرار الجلد وبياض العينين.

500000

11.922.000

تقدم

لهم خدمات التأمين.

27

شركة تأمين صحي.

4587

مقدم خدمة صحية.

ريال حد أقصى للتأمين.