أكد وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي أن المملكة تواجه التحديات الاقتصادية بنجاح من خلال برنامج التحول الوطني الذي يهدف إلى جعل اقتصاد المملكة أكثر استدامة ومجتمعنا أكثر تطورًا، مبينًا أن رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني هما رؤية تحول نموذجي وضرورية ومستندة إلى تحليل دقيق جدًا وبتفاصيل وخطط طموحة جدًا تتضمن خططًا وتسهيلات عملية محددة وبرامج دعم حكومي لكل قطاع مستهدف، جنبًا إلى جنب مع تحسن كبير وتخفيف للإجراءات وظروف وشروط ممارسة الأعمال التجارية، وتحسين شروط الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز كفاءة السوق والخدمات الحكومية والبنية التحتية

جاء ذلك خلال كلمة له أثناء مشاركته أمس في أعمال القمة السنوية السعودية الأمريكية الثانية للرؤساء التنفيذيين، التي نظمتها غرفة التجارة الأمريكية ومجلس الغرف التجارية السعودية، واستضافتها العاصمة الأمريكية واشنطن.

وقال « إن رؤية 2030 تتضمن برامج تركز على تطوير قطاعات استراتيجية، وهذا يشمل قطاعات التعدين والمعادن، والبتروكيماويات، والتصنيع بما في ذلك المكونات الصناعية والمعدات الكهربائية والميكانيكية ومولدات الطاقة والطاقة المتجددة، والسياحة والمالية والرعاية الصحية والأدوية «.

وأضاف: وأحد الأوجه الرئيسة للبرامج الاقتصادية هو تطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتحسين أطر السوق والأطر التنظيمية وبرامج الدعم المستهدفة وهي جميعها تتراوح في أمور مثل فتح قطاعات التوريد والخدمات والانتاج والمبيعات وفرص الاستثمار بنسبة 100 %للشركات الأجنبية عبر جميع قطاعات الاقتصاد تقريبا، وتحسين سوق رأس المال من خلال الخصخصة وتعديل قواعد الملكية الأجنبية، وتسهيل القطاع العقاري الخاص ليكون محركًا لنمو قطاع المقاولات من خلال تمويل جديد وتنظيم للأراضي بدلا من الاعتماد على الانفاق الحكومي على البنية التحتية، وتوطين بعض أوجه الإنفاق في قطاعات مثل الصناعة الدفاع والطاقة المتجددة والمعدات الصناعية، وتطوير مناطق الجذب السياحي وتحسين اصدار التأشيرات للزوار، والحد من الأعباء التنظيمية غير الضرورية».

وألمح إلى أن المملكة تجري الخصخصة على العديد من القطاعات التي لديها فرص نمو وربح واضح لتصبح أكثر كفاءة تجاريًا، مشيرًا إلى أن من الأمثلة على ذلك سوق الأسهم والمطارات، والخدمات المالية والشركات الصناعية والنقل».

وبين أن تصميم رؤية المملكة 2030 جرى بشكل يولي القطاع الخاص والمشاركة الأجنبية عناية فائقة، مشيرا في هذا الخصوص إلى أن العديد من الشركات العالمية قد وقعت اتفاقيات تستفيد بموجبها من الفرص الجديدة التي يتيحها لهم السوق السعودي وذلك مع بدايات رؤية المملكة 2030.

وأشار إلى أن الخصخصة إلى جانب برامج تنويع الاقتصاد ستزيد من الحاجة إلى الأيدي العاملة الماهرة والإدارة، متوقعا زيادة في الطلب على العمل والمهارات، لافتا النظر إلى أنه فيما يتعلق بإنتاجية العمل وإيجاد فرص العمل، فإن اجراءات الإصلاح الحكومي قد دفعت بمعدل مشاركة المرأة.

إلى ذلك أكد صاحب السمو الأمير عبدالله بن فيصل بن تركي، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، أن بيئة الأسواق في المملكة قد تغيرت كثيرا، مشيرا إلى وجود العديد من الفرص المتاحة أمام المستثمرين والحاجة إلى تشجيع قطاع الأعمال في كلا البلدين للمضي قدما في استثمار هذه الفرص.

بينما أوضح الرئيس التنفيذي للغرفة التجارية الامريكية توماس جيه دونوه أن القوة الاستراتيجية بين البلدين هي مدفوعة بالقوة الاقتصادية.