أكد وزير المالية، محمد الجدعان، أن الميزانية لم تتأثر بعودة بدلات موظفي الدولة، متوقعا أن يكون العجز حتى نهاية السنة، كما هو مخطط له في الميزانية، مشيرا إلى أن الاقتصاد السعودي والناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات العشر الماضية يمثل 50%من اقتصاد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأن احتياطيات المملكة يشكل ثالث أكبر احتياطي للعملة في العالم.

واعتبر أن مستوى الدين العام بالمملكة يعد الأقل من بين دول مجموعة العشرين، وهذا من شأنه أن يُسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، والحد من الآثار السلبية الناتجة من انخفاض أسعار النفط.. وأن السياسات النقدية، التي تتبعها المملكة أسهمت في تعزيز الاستقرار النقدي والمالي.

وقال في كلمته بمناسبة إطلاق أعمال مؤتمر يورومني السعودية 2017 بدورته الثانية عشرة بالشراكة مع وزارة المالية في مدينة الرياض:»إن الأجهزة الحكومية ستقدم شهريًا خطط الصرف والالتزامات لوزارة المالية لتحسين الأداء وتعزيز الشفافية والرقابة».

وأضاف:»لضمان تفعيل دور القطاع الخاص في دعم النشاط الاقتصادي قامت الدولة بتحديد حزمة تحفيزية بقيمة تصل إلى 200 مليار ريـال على مدى أربع سنوات»، مؤكدا أن السياسات الحكومية ستركز على تحسين المناخ الاستثماري في القطاع الخاص ودعم تنافسية الشركات السعودية في الأسواق المحلية والدولية، وستركز على إصدار التشريعات الهادفة إلى تعزيز نمو القطاع الخاص، ودعم تنمية المحتوى الوطني، وتوفير المزيد من الفرص الاستثمارية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، ورفع كفاءة سوق العمل وزيادة الوظائف.

وأضاف:»أنه تأكيدا للشفافية والإفصاح فإن الوزارة ستعلن خلال الأيام المقبلة التقرير الربعي للميزانية العامة للدولة لتغطي نتائج الربع الأول لهذا العام»، مشيرا إلى أنه تم البدء في إعداد تفاصيل الميزانية للعام المقبل مع الجهات وفقًا للسقوف المعتمدة من بداية السنة المالية الحالية.

وذكر الجدعان، أنه تم إنشاء وحدة مختصة بالسياسات المالية الاقتصادية بالوزارة، تهدف إلى حوكمة سياسات الوزارة، والتوقعات الاقتصادية للاستعداد للميزانية، وإنشاء مكتب للدين العام يُعنى بإدارة الدين العام للمملكة.. وأضاف: «حقق مكتب الدين العام اهتمامًا كبيرًا من قبل المستثمرين لأول إصدار دولي في برنامج الصكوك السعودية الدولية، حيث تجاوز المجموع الكلي لطلبات الاكتتاب لهذه الصكوك مبلغًا قدره 33 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 123,75 مليار ريال سعودي، وكان الحجم الإجمالي للإصدارات 9 مليارات دولار أمريكي ما يعادل 33,75 مليار ريال سعودي.

وأضاف: «رصدت الحكومة ضمن ميزانية هذا العام إنفاقًا يزيد على أربعين مليار ريال للإنفاق على مبادرات التحول الوطني، كما رصدت نحو مئتين وعشرين مليار ريال إضافية للإنفاق على مبادرات التحول الوطني خلال السنوات الثلاث القادمة.

وأشار إلى أن الدولة ممثلةً بوزارة المالية تولي اهتمامًا خاصًا في مشروع توحيد وتسهيل إجراءات المنافسات والمشتريات الحكومية عبر بوابة إلكترونية متكاملة وهي بوابة «منافسات»، مُؤكدا أن الوزارة تُسدد مستحقات القطاع الخاص بمدة لا تجاوز 60 يومًا من وصول أوامر الدفع للوزارة مستكملة الإجراءات من الجهة المستفيدة.. مُبينًا أن (90 %) من المدفوعات تتم الآن في غضون 30 يومًا.

وتابع:»تتمتع المملكة بمركز مالي متين في ظل توافر الاحتياطات المالية؛ حيث تضاعف الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات الـ 10 الماضية.

وقال:»من المرجح أن تلجأ المملكة لأسواق السندات الدولية والمحلية مجددا هذا العام»