فوجئت جواهرجية معروفة باستغلال بعض المنافسين لتصاميم المجوهرات التي بذلت في تصميمها وإنتاجها الكثير من المال والوقت والجهد. وكان تبرير المنافسين (المقلدين) بأن صور تلك التصاميم متاحة للجميع على وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، وبالتالي يحق لهم استخدامها كما يشاءون

(copy- paste)دون إذن صاحبتها (وكل الناس بِتسوي كده!).

إن حجة أولئك المقلدين -بالطبع- باطلة وعن حلية الحق عاطلة، فتقليد تصاميم المجوهرات يعتبر «سرقة» لحقوق الملكية الفكرية للمصمم.. نعم سرقة، مثلها مثل سرقة المال أو الممتلكات، ويعاقب عليها القانون، مع الاختلاف في طبيعة العقوبة.

إن نشر أي تصميم من أي نوع (مجوهرات، خرائط معمارية، ملابس، إلخ...) على وسائل التواصل الاجتماعي أو الإنترنت، أو وضعه في شكل منتج وإتاحته في الأسواق، لا يعطى الحق -كما يعتقد البعض- لأيٍ كان في استغلال أو تقليد ذلك التصميم أو الاستفادة منه مادياً؛ بل على العكس: ان نشر التصاميم بأي شكل مقترنة باسم مصممها ومالك حقوق الملكية الفكرية فيها، يقرر ويثَبت الحق القانوني للمصمم في التصاميم.

وحماية المصنفات الفكرية (تصاميم أو غيرها) لا تتطلب أي توثيق أو تسجيل من أي نوع، بل يكفي أن يضع المصمم (المؤلف) تصميمه في شكل مادي ملموس، مقروناً باسمه الشخصي، إلا أنه يفضل إيداع نسخة من التصميم -أو أي مصنف فكري آخر- لدى وزارة الثقافة والإعلام وذلك حتى يسهل إثبات الحق فيه عند وجود انتهاك له.

ويوفر نظام «حماية حقوق المؤلف» (المقصود بالمؤلف هنا: الشخص الذي ابتكر المصنف الفكري) الحماية القانونية للمصنفات الفكرية المبتكرة في الأدب والفنون والعلوم، أياً كان نوع تلك المصنفات، أو طريقة التعبير عنها، أو أهميتها: كالكتب، والرسومات، والتصاميم، والخرائط والتصاميم والمجسمات المعمارية، والقصائد الشعرية، والمسرحيات، والصور الفوتوقرافية، وبرامج الحاسب الآلي، وقواعد البيانات، والخرائط الجغرافية. ولا تفوتني الإشارة إلى أن الأفكار المجردة التي لم توضع في قالب مادي ملموس يوضح ماهيتها وشكلها لا تتمتع بالحماية القانونية.

وقد توعد نظام حماية حقوق المؤلف كل من يعتدي على الملكية الفكرية للغير (تصاميم أو غيرها) بعدة عقوبات تشمل: الغرامة، وإغلاق المنشأة، ومصادرة البضائع المقلدة، والسجن والتشهير. وإضافة إلى تلك العقوبات (الحق العام)، أعطى النظام لصاحب الحق المعتدى عليه الحق في المطالبة بالتعويض (الحق الخاص) عن الاعتداء الذي وقع على ملكيته الفكرية وعن الضرر الذي لحق به جراء ذلك.

alaa.yamani@gmail.com