اتفق عدد من المثقفين المصريين على القراءة البصيرة والعميقة التي حملتها تصريحات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، بشأن محاولة الإعلام الإخواني تخريب العلاقة بين المملكة ومصر، مشيرين إلى أنها تنم عن نظرة واقعية يجب الوعي بها والتصدي لها على كل المستويات لخدمة الشعبين.

أبو أحمد: أطالب بمشروع إعلامي للدفاع عن مصالح المنطقة

وفي هذا السياق يقول، رئيس اتحاد الكتاب المصريين، حامد أبو أحمد: إن غياب الرقابة على وسائل الإعلام الفضائية جعل من بعضها أداة لخدمة أجندات خارجية تستهدف ضرب العلاقات العربية بشكل عام، والسعودية المصرية على وجه الخصوص. وأتت رؤية الأمير محمد بن سلمان لتضع الأمور في نصابها الصحيح، ولهذا فإني أدعوا المثقفين في البلدين إلى أن يكون لهم دور أكبر في توعية الرأي العام بالمخططات التي تحاك ضدنا جميعا في المنطقة العربية.

وأضاف أبو أحمد: أن المؤسسات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان استغلت حالة الانفتاح الفضائي، حيث يبث أغلبها من قبرص ودول أوروبية لضرب المنطقة العربية في العمق من خلال ترويج شائعات لتعكير صفو العلاقات بين البلدين.

ولابد من الإشارة هنا إلى أن هناك حالة من الانفلات الرقابي يعيشها الإعلام حاليًا، ولم يعد من السهل إغلاق هذه القنوات بسبب تواجد مقراتها خارج مصر، ورغم ذلك فإن الإعلام العربي قادر على التصدي لهذه القنوات من خلال بث مواد إعلامية توعوية تفند إدعاءات هذه القنوات وترد عليها بالحجة، وهذا ما يدفعني إلى المطالبة بضرورة تدشين مشروع عربي قومي إعلامي للدفاع عن مصالح المنطقة العربية ضد أي اعتداء ناعم ضدها. كما أعول على وعي الجمهور العربي في لفظ كل الأفكار والرسائل المشبوهة.

عقل: فرصة لإذابة الجليد

وهزيمة المخططات الخارجية

ومن جانبه أكد حسام عقل، أستاذ الأدب والنقد بجامعة عين شمس والمفكر والإعلامي، أن العلاقات التاريخية بين المملكة ومصر، أقوى من أية منابر إعلامية مدفوعة من أجندات خارجية داخل العالم العربي أو خارجه، تستهدف زعزعة الاستقرار. وكشف عن ثقته في قدرة البلدين على تفويت الفرصة على الطامعين في ضرب العلاقات الثنائية لأنها أكبر من شائعات يرددها البعض.

ونبه إلى أن تصريحات ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تعتبر مؤشرًا أو بداية لمرحلة جديدة تقوم على أساس المكاشفة، والرغبة لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، معتبرًا أن ذلك هو التوقيت المناسب لأن تصفو سماء العلاقة بين الدولتين واستئناف العمل المشترك.

مختتمًا بقوله: إن تصريحات ولي ولي العهد، مقصودة لإذابة الجليد عن الشائعات التي ترددت هنا أو هناك حول وجود خلافات مزعومة وغير حقيقية، وهنا لابد من الإشادة بالدور السعودي في قطع الطريق على المخططات الخارجية لاستهداف العلاقات، وتقسيم المنطقة لدويلات منفصلة عن بعضها البعض ليسهل اصطيادها.

فاضل: رؤية ولي ولي العهد دلالة على وعي تام بما يحاك ضد البلدين

ويرى المخرج محمد فاضل، أن الاستعمار الجديد يستخدم وسائل الإعلام أداة لغزو العقول قبل الأراضي، موضحًا أن الأمر يتم من خلال بعض المحطات الفضائية التي تفرغت لزرع الفتنة وبث الفرقة بين الشعوب العربية قبل الحكومات.

لافتًا إلى أن هذه القنوات تستهدف عقل رجل الشارع العربي، موضحًا أن نقاط الاختلاف ربما تكون مسائل غير مهمة ابتداء من مباريات كرة القدم والأعمال الفنية والمسابقات وصولاً إلى العقيدة الدينية والمذاهب واللعب على وتر اختلاف بعض المذاهب في الدين الواحد.

وأشار «فاضل» إلى أن التكنولوجيا الحديثة ساعدت على ذلك سواء عبر القنوات الفضائية مباشرة أو وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبًا الشعوب بضرورة الانتباه تجاه هذه المخططات، ودعا إلى دعم الإعلام الرسمي للتصدي لمحاولات الوقيعة بين الدول العربية. وأشاد بما أعلن عنه ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، من محاولات وسائل إعلام تابعة لجماعة الإخوان للوقيعة بين المملكة ومصر، معتبرًا أن ذلك دلالة على وعي تام بما يحاك ضد البلدين.