لسنا الأعلى في إنتاج الإسمنت، لكن نصيب الفرد فيه الأعلى، فنحن الأول في العالم في استهلاك الإسمنت، يعني مدمنو إسمنت، ويمكن أن يكون هو السلعة الأقوى لزيادة إنتاجنا المحلي وتنويع القاعدة الاقتصادية، بعد النفط مباشرة.

تستحوذ الصين وحدها على نصف الإنتاج العالمي من الإسمنت، حيث بلغت حصتها منه 57% في 2015 وبنفس المعدل في تقديرات الإنتاج لعام 2016 التي أوردها تقرير الماسح الجيولوجي الأمريكي USGSلعام 2017، وحلت السعودية في المرتبة الثامنة بإنتاج ناهز 61.9 مليون طن أي حوالى 1.5% من الإنتاج العالمي عام 2015، في حين تتجاوز نسبة الولايات المتحدة 2.0% بقليل، واستحوذت الدول الآسيوية الأربع الصين، الهند، فيتنام وإندونيسيا على 67.7% من إجمالي الإنتاج العالمي عند 4.1 مليار طن.

عند تقسيم الإنتاج السنوي من الإسمنت على عدد المواطنين، تكون السعودية الأولى على العالم مطلقا، بمقدار 2 طن إسمنت لكل مواطن، بينما الصين 1.5 طن لكل مواطن، والولايات المتحدة لا تزيد عن نسبة 0.3 طن لكل مواطن.

تفسير نسبة الإدمان السعودي على الإسمنت، هو الرغبة الجامحة لتكثير مستوى الإسمنت في البناء، وزيادة المباني العامة التي تتوسع في الإسمنت أكثر من الاحتياج خوفا من هاجس السقوط، أو الانهيار، ورغبة خفية عند الناس، أنه مستقبلا قد تسمح البلديات بزيادة الارتفاعات فيمكن أن يزيد عدة طوابق على القواعد السابقة، فيضاعف نسبة الإسمنت فيها، بإسراف غير مبرر.

الإنتاج العالي السعودي للإسمنت للاستهلاك المحلي، بشكل رئيس، وليس للتصدير كما هو متوقع، لسببين: الأول الأزمات التي تحدث لشح المعروض منه بين وقت وآخر، والسبب الثاني أن الإسمنت صناعة مدعومة من الحكومة.

#القيادة_نتائج_لا_تصريحات

نظل نُصنَّف ناجحين غير فاشلين، طالما لم تتوقف محاولاتنا المستمرة لنكون الأفضل.