نشرت صحيفةُ الحياة، مناقشةَ مجلس الشورى لدراسة تفيد باحتماليَّة إفلاس صندوق التقاعد العسكريِّ، بحلول 2023، والمدني بحلول 2037، وهو ما يضع عددًا من التساؤلات موضع النقاش: هل استثمارات المؤسَّسة العامَّة للتقاعد مناسبة، وحكيمة، لتكون مؤتمنة على مدَّخرات المتقاعدين؟ وهل الحل ببساطة، هو رفع سن التقاعد؟

بلغ إجمالي أعداد المتقاعدين بنهاية العام الماضي 770.7 ألف متقاعد، 74% منهم ما زالوا على قيد الحياة، وتشكل معاشاتهم نحو 86.5%، بينما المتوفون بعد التقاعد يشكلون 15.9% من إجمالي المتقاعدين، وتشكل معاشاتهم 10%، إضافة إلى أن المتوفين أثناء الخدمة يشكلون نحو 5.4%، بينما تشكِّل معاشاتهم نحو 5.4%

.

المذهل هو القفزة الكبيرة في أعداد المحالين إلى التقاعد خلال العام الماضي 2016، نحو 60.05 ألف متقاعد، وكانت أسباب ترك الخدمة إمَّا للتقاعد المبكر -وهم الأكثريَّة- وإمَّا لبلوغ السن النظاميَّة -وهم الأقليَّة-.

للدلالة على معنى الأكثريَّة للتقاعد المبكِّر، بلغ عدد المتقاعدين من ست جهات حكوميَّة، 28.8 ألف متقاعد، من إجمالي المتقاعدين العام الماضي، وهي وزارة التَّعليم، بما فيهم المعلمون، والموظفون والمستخدمون، وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، والقضاة، وهيئة التحقيق والادِّعاء العام، وكذلك المؤسَّسة العامَّة للتَّدريب التقني والمهني، كان السبب الأكبر لترك الخدمة، هو التقاعد المبكِّر.

قبل موافقة الشورى على رفع سن التقاعد، على المؤسَّسة العامَّة للتقاعد تحسين وضعها بأمرين:

الأول: تحسين استثماراتها الخارجيَّة، واستبدالها بهيئة اقتصاديَّة ذات خبرات عالميَّة لحسن استثمار المدَّخرات الضخمة لديها.

والثاني: البحث عن أسباب التقاعد المبكِّر من الجهات الست، التي وردت في التقرير، حيث يبدو أنَّ التخوف كان واهمًا، بعد خصم البدلات، وعودتها في أقلِّ من ستة أشهر.

#

القيادة_نتائج_لا_تصريحات

الأفضلُ أنْ تنظرَ للأمامِ وأنتَ مستعدٌ لَهُ، بدلاً مِن النَّظرِ للماضِي وأنتَ تتحسَّرُ عليهِ.