عنوان المقال كان أحد أبرز عبارة تمَّ ترديدها بين النَّاس، بعد مشاهدة مسرحيَّة (القضيَّة)، للكاتب المسرحيِّ لطفي الخولي، وهي من أروع المسرحيَّات التي قدَّمها المسرحُ القوميُّ المصريُّ في الستينيَّات الميلاديَّة، وهي من بطولة: سهير البابلي، صلاح سرحان، لطفي الحكيم، عبدالله غيث، فؤاد شفيق، عبدالسلام محمد

.

****

العبارة، كما أوضح الخولي -في مقال له بمجلة الطليعة-: «كانت تعبيرًا عن حيرة رجل الشَّارع المصري أمام القانون والمحاكم، وحيرته أمام سلطة القانون..». فقد كانت القوانين تتغيَّر وتتبدَّل قبل أنْ يستوعبها المواطنُ العاديُّ، «فأصبحَ الإنسان المصري يعيش غريبًا عن القانون والدولة، سواء سلطة الدولة، أو سلطة الحكومة، أو سلطة القضاء، أو أي سلطة أخرى، كما لو كان يعيش خارج هذه النظم».. وبالتالي «كانت حكاية أقفل الشباك ولا أفتح الشباك تعبيرًا عن حيرة هذا الإنسان مع دولته، والمواطن الذي لا يعرف أين تبدأ الحقوق؟ وأين تنتهي؟

».

****

لكن هذه الحالة والحيرة التي صاحبتها، لم تقتصر على المواطن العاديِّ، بل وأصبحت تعكس أيضًا حالة العديد من المثقفين، وأصحاب الرأي، ليس فقط في مصر، بل وفي بعض المجتمعات العربيَّة، فلم يعد أغلب المثقفين في تلك المجتمعات يعرفون أين دورهم؟ وماذا يُراد منهم؟ لذا لا نلوم مَن يُقرِّر منهم الانسحاب من الساحة، و«قفل الشباك»، بل و«الباب» بالضبَّة والمفتاح، آخذًا بالمثل العربيِّ المشهور الذي يقول: «الباب اللي يجي منه الريح سدّه واستريح

».

#نافذة

alsowayegh@

• المثقفُ في تلك المجتمعات متَّهم في كل الأحوال

:

• إذا ابتعد وتقوقع احترامًا لنفسه.. اتَّهموه باللامبالاة والفوقيَّة

.

• وإذا أبدى رأيه تجاهلوه.. ولم يلتفتوا لما يكتب أو يقول

.

لذا تلقاه يصيح بتلك الجملة الشهيرة: «أقفل الشباك ولاَّ أفتح الشباك»؟

!

#عبدالعزيزالصويغ