على رغم أنَّها قليلة، تُعدُّ على أصابع اليد، إلاَّ أنَّ تأثيرها كبير ومميز، ومطمئن، إنَّها الهيئات المهنيَّة المتخصِّصة، والتي تُمثِّل نواة مؤسسات المجتمع المدني، الذي يقوم فيه البعض من أصحاب المهن والتخصُّص، بالتقنين للتخصُّص، ومراقبته، وتصنيفه، ومحاسبته، بحيادية تامَّة.

من أكثر هذه الهيئات مهنيَّةً، وتأثيرًا، الهيئة السعوديَّة للتخصُّصات الصحيَّة، والهيئة السعوديَّة للمهندسين، وهيئة المحامين السعوديين، وهيئة المحاسبين السعوديين القانونيين، البعض تشكَّل بقرار من مجلس الوزراء، والبعض تشكَّل من رحم الجامعات السعوديَّة، وبغض النظر عن طريق التشكيل، فالكيان موجود وهو يقوم بدوره الرقابي بحياديَّة واحترافيَّة تامَّة.

كشفت الهيئةُ السعوديَّةُ للتخصُّصات الصحيَّة، آلافَ الشهاداتِ المزوَّرة، وتشترط الهيئةُ السعوديَّةُ للمهندسين الحصولَ على ترخيص مسبق منها قبل مزاولة المهنة، ممَّا كشف آلاف الحالات المزوَّرة، وعقوبات التزوير تجمع بين الغرامات الماليَّة، والسجن، والحرمان من الوظيفة.

ومؤخَّرًا كشفت الهيئةُ السعوديَّةُ للمحاسبين القانونيين، عن إيقاف وشطب العديد من السجلات، بلغت 8 سجلات، وإيقاف 68 مكتبًا، وإنذار 166 مكتبًا، لمخالفات العمل بدون ترخيص، أو تزوير بعض البيانات المرتبطة بالعمل، والبعض سوف يُحال إلى المحاكم الإداريَّة، والبعض صدرت عليه عقوبات تشمل السجن، وغرامات بين 50 - 200 ألف ريال.

هذا الحزم في التطبيق، يدلُّ على أهميَّة دور الهيئات المهنيَّة، الرقابي والإصلاحي في تطوير المهنة، والمحافظة على أخلاقيَّات العمل بها، والمحافظة على سلامة المواطن؛ لأن كل هذه المهن مرتبط بمصالح وسلامة الفرد، وسلامة المجتمع، لذلك آمل دعم هذه الهيئات، ومراقبة مجالس الإدارة فيها لتطبيق مبدأ الحوكمة عليها بكلِّ دقَّةٍ، والسماح لمزيد منها للظهور عن طريق الجامعات، أو عن طريق مجلس الورزاء الموقَّر مباشرة.

#

القيادة_نتائج_لا_تصريحات

كلُّ دقيقةِ غضبٍ، تفقدُ مقابلَها 60 ثانيةً من السعادةِ.