* تجربة فريدة عشتها الأسبوع الماضي؛ حيث وجدتُ (نخبة من رجالات ونساء طيبة الطيبة) من أَعْمَارٍ متفاوتةٍ، كانوا مختلفين حَقًّا، فقد تركوا أسَرهم، رغم أجواء الاختبارات الملتهبة ولأربعة أيام متوالية، قدَّموا من وقتهم الثَّمِين خمس ساعات مسائية.

* فَعلوا ذلك ليس بحثًا عن غنيمة ماليَّة، أو درجة وظيفيَّة، أو وجاهة اجتماعيَّة، بل لأنَّ قلوبهم تنبض بالعطاء، وحُبِّ الخير والإيجابيَّة، فهدفهم السعي للتطوُّع خدمةً لمجتمعهم، وللحجَّاج والمعتمرين من زوَّار مدينتهم النبويَّة.

* أولئك الرائعون اجتمعوا في قاعتين تدريبيتين، وكانوا مخلصين في بحثهم عن تطوير قدراتهم في مجالات تطوُّعهم من خلال أربعة برامج مهمَّة وتكامليَّة قدَّمها (مكتب العمل التطوُّعي للحجِّ والعُمرة والزِّيارة) تحت العنوان العريض: (مُمَارِس للعمل التطوُّعي).

* المتدربون بحرصهم على الحضور، وتفاعلهم مع مفردات البرامج ومُدربيها، وما لمسته فيهم من حُبِّ لا حدود للغالية مدينتهم، ومن عشق فريد لإكرام ضيوفها، رسموا تلك الصورة المثاليَّة للشخصيَّة المدَيْنِيَّة التي يشهد العَالم الإسلامي على (طيبتها ونُبل تعاملاتها).

* أمَّا (مكتب العمل التطوُّعي) الذي تفَضَّل مشكورًا بتلك البرامج، فقد بدأ نشاطه قبل ثلاث سنوات تقريبًا تحت مظلة إمارة منطقة المدينة المنوَّرة؛ لتحقيق (مَأسَسَة التطوُّع واحْتِرَافِيَّتِه، بتأهيل المتطوِّعين، ودعم جهودهم ومبادراتهم، وتسهيل خطواتهم، ومنع ازدواجية مشروعاتهم، وكذا التنسيق بين مختلف المؤسسات الحكوميَّة والخاصَّة العاملة في الميدان للوصول لمحطة التَّكَامُل).

* (مكتب العمل التطوُّعي) في العام 1437هـ قَدَّم، أو دعم أو نَسَّقَ مع (2170 متطوعًا)، بذلوا أكثر من (50575 ساعة تطوُّعية) في مجالات متعددة.

* (ولأن ذلك المكتب) ينظر للمستقبل، فقد وضع خطة إستراتيجيَّة طَلبًا لـ(التميُّز المؤسَّسي، ولصناعة منصَّة إلكترونيَّة اجتماعيَّة شاملة لكلِّ ما يتعلَّق بالتطوُّع، مع التنسيق الكامل بين الأفراد والجهات المقدِّمة له، وتنميته في المجتمع، وتفعيل دور وسائل الإعلام في نشر ثقافته).

* شكرًا من القلب لجميع فريق (مكتب العمل التطوُّعي) بقيادة (البروفيسور هاشم بن حمزة نور)، ولجميع المدربين والمتدربين، ولهيئة تطوير المدينة المنوَّرة التي استضافت الجميع، والتي أصبحت بحق هيئة لتطوير الإنسان قبل المكان في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا شكر خاص للرائعين فيها الأستاذين (معتز السيسي، وعلي بن سلمان المحمدي).

* أخيرًا أفتخرُ بأنَّي أصبحتُ ممارسًا للعمل التطوُّعي، وبالتأكيد كل أبناء طيبة لذلك يَطمحون، فأعان الله (مكتب العمل التطوُّعي)، وفُرْسانه يستطيعون.