تستقبل المملكة العربية السعودية اليوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه، وتأتي هذه الزيارة في إطار حرص البلدين على تعزيز العلاقات الإستراتيجية بينهما في مجالاتٍ عدة، وتنسيق التعاون بشأن القضايا الإقليمية والدولية، ودعم الأمن والاستقرار العالمي.

يصل الرئيس الأمريكي للسعودية كأول دولة يزورها بعد تنصيبه رئيسًا، ليُواصل مفاجآته للعالم أجمع، إذ كان بمقدوره أن يزور دولًا أخرى كبرى في الغرب أو الشرق، أو في أوروبا، لكنه فضَّل السعودية التي أدرك بعد دخوله البيت الأبيض مكانتها، ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط، بل وعلى مستوى العالم، كما عرف طبيعة العلاقة بين البلدين، وتأكَّد أنها لا تنحصر في السلاح والنفط فقط، بل هناك مصالح عليا مشتركة، يأتي في مقدمتها مكافحة الإرهاب وكبح جماح التطرف، ووقف النشاطات الإيرانية التخريبية في المنطقة، كما ساهمت زيارة ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان للبيت الأبيض مؤخرًا في تأكيد هذا الجانب، ما جعل الرئيس يُعلن مفاجأته للعالم بأن بداية جولاته الخارجية كرئيس أمريكي ستبدأ بزيارة المملكة العربية السعودية.

من المتوقع أن يُواصل الرئيس الأمريكي مفاجآته خلال هذه الزيارة، خصوصًا وأنها تستغرق ثلاثة أيام، وتحتضن عدّة قمم منها: القمة السعودية - الأمريكية، والقمة الخليجية - الأمريكية، والقمة العربية الإسلامية - الأمريكية، ومن المتوقع أيضًا أن تُصاحب هذه الزيارة قرارات حاسمة، تتجاوز الرغبة في تعزيز أُطر التعاون التقليدية، لتعمل على تأسيس شراكات جديدة أمنية، وتطرح قرارات مُؤثِّرة وعملية، تساهم في التصدي لقوى الشر والطغيان في المنطقة، وتعمل على نشر قِيَم التسامح والتعايش، وتعزيز الأمن والاستقرار، فالرئيس الأمريكي يعرف جيّدًا أنه لن يجد أفضل من المملكة العربية السعودية كحليف إستراتيجي يُمكِّنه من تحقيق مثل هذه الأهداف، خصوصًا وأن المملكة تقود تحالفًا من 41 دولة لمحاربة الإرهاب، كما أن فيها قبلة 1,

5 مليار مسلم في العالم.

هي زيارة تاريخية ونوعية من رئيس أقوى دولة في العالم، عُرف عنه عشقه لاتخاذ القرارات الحاسمة والمفاجئة وغير المتوقعة، وهذا ما تُؤكِّده مسيرة الـ100 يوم التي قضاها حتى الآن في منصبه، فهل سنرى فعلًا خلال هذه الزيارة المزيد من تلك القرارات المفاجئة من قِبَل الرئيس الأمريكي؟!.