كشف الكاتب جاسم محمد في كتابه «أجهزة استخبارات أوربا في مواجهة خلايا داعش.. ترهل أجهزة استخبارات أوربا»، أن تنظيم داعش يعتمد علي تسريب الوثائق لإشغال استخبارات الخصم بهدف تنفيذ عملياتها في مناطق أخرى، وإنهاك حالة الخصم أيضًا بإطالة حالة الإنذار والتأهب، مما جعل من أجهزة المخابرات العالمية عاجزة عن

مواجهة هذه الحرب العالمية.

وأوضح الكاتب أن جهاز الاستخبارات الفرنسية، على سبيل المثال، يعاني من ثغرات في مواجهة الإرهاب، وربما يعود ذلك إلى القرارات السياسية غير المدروسة، التي تعود للعام 2008، حيث تعاملت هذه الأجهزة مع الخطر الإرهابي ضمن استراتيجية

غير مخابراتية وإنما عسكرية وميزانية محددة..

كما تطرق إلى مركز مكافحة الإرهاب GTAZ في برلين، الذي يعتبر غرفة عمليات لما يقارب أربعين وكالة أمن مختلفة من الدولة الاتحادية، ومن مجالس الولايات والاستخبارات الخارجية، ودائرة مكافحة التجسس العسكري، ورغم ذلك فإن أكثر ما استفادت به ألمانيا من العمليات مؤخرًا هو التعرف على

ثغرات الشنغن والعمل على سدها.

وتناول وضع الحكومة البلجيكية، التي أصبحت تدفع ثمن تراخي أجهزتها أمام التطرف وتتحمل الحكومة القصور في سياسة دمج الأجانب، والعمل على متابعة المعلومات من داخل بلجيكا، التي أكدت أن أحياء فيرفير ومولينبليك تحولتا إلى حواضن

للأيديولوجيا المتطرفة.

وفيما يتعلق بالدولة الأعظم في العالم فيشير إلى أن الولايات المتحدة تعتبر واحدة من الدول التي تستضيف محركات إنترنيت عملاقة للجماعات الإرهابية، وقد يعود ذلك إلى مفهوم أمني

هو أن تدع هذه الجماعات تنشط أمام أعينها.

واستند لما أعلنته صحيفة ديرشبيغل الألمانية بأن وكالة المخابرات الأمريكية طلبت تعاونا مع المخابرات الخارجية الألمانية في تجنيد نزلاء في السجون الألمانية

لزرعهم داخل تنظيم القاعدة، لكن المحكمة الدستورية رفضت.

وعاد ليؤكد أن التنظيمات المتطرفة تستعين دائمًا بخبرات رجال أمن واستخبارات منشقين

عن الانظمة، وأرجع الاختلالات الاستخباراتية، إلى:

1 - اختلاف الأسلوب الذي اتبعته

دول أوربا بطريقة استقبال العائدين من مسرح القتال

2 - قررت بريطانيا عدم استقبال العائدين، فيما استقبلتهم الدنمارك وتركتهم يعيشون في المجتمع

مع دفع الإعانات لهم وقدمت لهم ألمانيا برامج تأهيل.

3 - الاختلافات

في التعامل تتسبب في اختلالات استخباراتية.

وأكد الكاتب أنه في حال نجحت عمليات تجفيف منابع تمويل داعش فسيكون هناك انخفاض في معدلات تجنيد المقاتلين، وستنخفض العمليات العسكرية.

ولفت إلى أن أوربا سعت إلى مواجهة التهديد القادم من البحر، خصوصا إسبانيا وإيطاليا، لكن أي تنسيق أمني معلوماتي لا يمكن أن يكتب له النجاح دون وجود حكومات أو أنظمة سياسية مستقرة.