أجادت قناة ال «إم بي سي» بإخراج مسلسل «غرابيب سود» المأخوذة أحداثه من الواقع المرير الذي مر على المسلمين من أفعال مشينة ممن انتسبوا للدين الإسلامي ظلماً وعدواناً وأفعالهم أفعال شيطانية إبليسية تكفيرية إجرامية لا أخلاقية ولا إنسانية ،داعشية لا تمت للإسلام بصلة. وما زالوا موجودين على أرض الواقع ويزداد عددهم يوماً بعد يوم .

وأجادت بفضح أسماء قيادات في داعش ،وأجادت بفضح أشباه دعاة في الساحة .وكم حذرنا من خطابهم والمصيبة في كثرة أتباعهم ورأينا في الحلقة 21 التوثيقية لعمل الـ 20 حلقة التي مضت وكيف أن ممن انتسبوا لداعش يقرون بأنهم من المستمعين للداعية فلان وعلان بل من مكثري السماع لهم ،وبالله علامَ يدلل ذلك ؟! إلا على أن فلاناً وعلاناً خطابهم متشدد متأزم يفتح الطريق للدعشنة ويصبح المستمعون لهم جاهزين ولقمة مستساغة لداعش يجندونهم بكل سهولة لأن لديهم جاهزية تشددية مسبقة بناء على خطاب المتشددين الذين أدمنوا الاستماع لهم ،والسؤال الكبير : هل هم من دعاة داعش ومتخفون ؟! .

ومن هنا أعيد، لن يقضى على داعش والدواعش إلا اذا قضينا على التشدد الديني الذي يتبناه أشباه الدعاة من ممتطي المنابر ،واستغلالهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :» تفترق أمتي على بضع وسبعين شعبة كلها في النار إلا واحدة « وحديثه صلى الله عليه وسلم :»كل بدعة ضلالة « وكل فرقة من المتشددين يعتقدون بل يجزمون أنهم هم وأتباعهم أهل الحق وأصحابه وهم البعيدون عن البدع وأنهم هم الوحيدون الفرقة الناجية والبقية كفرة فجرة وبطبيعة الحال يجوز قتال أهل البدع والفرق الضالة .

وقد فصلنا في عدم صحة «كلها في النار الا واحدة» بمقال سابق وأن ليس كل مستحدث بدعة ضالة، فهناك بدع حسنة، نسأل الله السلامة من التكفير والتفجير والهرج والمرج .

وقد أجاد الإعلامي علي العليان من خلال برنامجه « مجموعة إنسان «باستضافة الكاتب المتمرس عبدالله بجاد العتيبي المتخصص في تفنيد الدواعش والمتعمق في تاريخ الارهابيين المتأسلمين ودعاة الضلال من ممتطي المنابر . وفي الحلقة وضح عبدالله وأوضح حقائق عن المسلسل وهو فعلاً عمل يفخر به أهل الحق .

ولقد أحسن الشيخ صالح المغامسي بقوله عن بعض الفرق الإسلامية أنهم أهل قبلة واحدة معنا وأهل كتاب واحد وقبل ذلك يشهدون أن لا إله إلا الله عز في علاه وأن سيدنا محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وهاج وماج حول قوله الكثير من المتشددين الذين يبتغونها فتنة في وطننا الحبيب وحتى إن رد أحدهم لمح فيه بجواز قتالهم ولكن الآن لا يملكون حولاً ولا قوة ومثبت ذلك بالصورة والقول وانتشر في اليوتيوب .

كفانا فرقة وإسالة دماء ،كثير من البلاد يتعايش فيها أهل ملل ونحل وأديان مختلفة ونحن المسلمين نتناحر ونقتل بعضنا البعض بينما نحن أبناء الشهادتين والكتاب المنير وقبلتنا الكعبة المشرفة في أطهر بقعة على وجه الأرض .

وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجراً من أحد سواه.