كنا نقول عن العالم الثالث أنه دول تقوم على رأي الفرد والزعيم، مثل كوبا وفنزويلا وكوريا الشمالية، لكن المفاجأة أن الولايات المتحدة، أصبحت تنحو نحو هذا الاتجاه ربما بقصد، أو ربما بغير قصد، مثل التقارب والتطبيع مع كوبا في عهد أوباما، والتراجع عنه في عهد ترامب، وبين التطبيع والقطيعة سنة أو أقل.

كانت الولايات المتحدة علاقاتها مع كوبا منذ عقد الستينيات من القرن العشرين عندما قطع الجانب الأمريكي العلاقات الدبلوماسية مع هافانا، وفرض حظراً على التجارة بين البلدين عقب قيام الثورة الكوبية التي تحولت بالبلاد إلى الاشتراكية.

فاجأ أوباما العالم، عندما أعلن عن خطوات لتطبيع العلاقات مع هافانا عام 2014، تتضمن خطط التطبيع مراجعة الولايات المتحدة تصنيفها لكوبا كدولة راعية للإرهاب، وتخفيف القيود على سفر الأمريكيين إلى كوبا، وتخفيف القيود المالية، وتكثيف الاتصالات بين البلدين، إضافة إلى جهود تستهدف رفع الحظر التجاري.

وعليه استأنفت السفارة الأمريكية عملها في هافانا في 2015 وتم عمل استئناف السفارة الكوبية عملها في واشنطن، ووصل الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إلى كوبا في زيارة تاريخية لإجراء محادثات مع رئيس البلاد راؤول كاسترو، كأول رئيس أمريكي يزور كوبا منذ الثورة الكوبية عام 1959، التي دشنت عقوداً من العداء بين البلدين.

كتب أوباما في حينها تغريدة له على تويتر لدى هبوط طائرته في كوبا (متشوق لرؤية الشعب الكوبي وسماع صوته)، اليوم ماذا سيكتب أوباما من تغريدات، وهو يرى الحلم يتبخر، عندما أعلن ترامب، في كلمة ألقاها في مدينة ميامي (قررت إلغاء الاتفاقية الأحادية الجانب التي أبرمتها الإدارة السابقة إدارة أوباما مع كوبا بالكامل).

#القيادة_نتائج_لا_تصريحات

أقدم بدون تخوف، ولاتقل ربما أسقط، بل قل ربما سوف أطير.