أبدى عدد من المثقفين وكتاب المسرح ومخرجيه عن تفاؤلهم بإعادة تشكيل مجلس إدارة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون لمدة أربع سنوات، التي أقرها وأعلن عنها وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد صالح العواد، يوم أمس الأول وشملت تعيين الدكتور عمر بن عبدالعزيز السيف رئيسًا للجمعية، وعضوية كل من: الدكتور أسامة بن سعيد القحطاني عضوًا ونائبًا للرئيس، وأسماء بنت عبدالله الدخيل، والدكتورة أمل بنت محمد التميمي، وتوفيق بن فرج الزايدي، وعبدالعزيز بن عبدالرحمن السماعيل، والدكتور عبدالله بن محمد الحيدري، وفهد بن صالح الحوشاني، والدكتور نايف بن خلف الثقيل، وهناء بنت عبدالله العمير، مشيرين إلى أن هذه التشكيلية ضمت أسماء من تخصصات مختلفة بما يشمل كافة مجالات الفنون والثقافة، مؤملين أن يواكب هذا الاختيار الموفق دعم وتوفير للبنية التحتية التي تحقق النجاح، وتمكن المجلس من إنجاز المهام الموكلة إليه دون عناء، مطالبين كذلك بإنهاء حالة «التقشف» التي وسمت عمل الجمعية في الفترة السابقة، وأقعدت بها عن تحقيق برامجها وأنشطتها في كل الفروع.

السعيد: (4) تحديات أساسية تنتظر المجلس الجديد

الكاتب والمخرج المسرحي علي السعيد ربط نجاح المجلس الجديد بتوفر المعينات الأسياسية له في سياق قوله: معلوم أن رؤية المملكة 2030 تسعى لنقل المملكة إلى أن تكون دولة مؤسسات سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي والفني، وحتى يتحقق ذلك لا بد من توفر المقومات التي تكفل ذلك، وفي مجال جمعيات الثقافة والفنون بالذات لابد من قيام الدولة ممثلة في وزارة الثقافة والإعلام بالعمل على تهيئة هذه المقومات، والتي من أبرزها البنى التحتية (مقرات، مسارح، قاعات عروض فنية، قاعات تدريب)، ولك أن تتخيل أن المبنى الوحيد التي تمتلكه جمعية الثقافة والفنون خلال (45) عامًا من عمرها هو فيلا في حي الملز بالرياض (مهجورة منذ 20 عامًا)؛ لذلك لا يمكن أن نرمي هذا المجلس في البحر دون مساعدة وعون.

ويضيف السعيد: هناك حل عاجل وكفيل بتخفيف العبء المالي عن كاهل الجمعية؛ يتمثل في مباني المكتبات العامة التي ورثتها وزارة الثقافة والإعلام من وزارة التربية والتعليم وهي في كل مدينة ومحافظة من مدن المملكة، هذا يساعد في التوسع في افتتاح فروع جديدة في المدن والمحافظات التي لا تصلها خدمات فروع جمعية الثقافة والفنون الحالية. أيضًا يجب وضع حد لحالة التقشف التي صارت عذرًا لا يمكن قبوله الآن، يجب أن يضخ في ميزانية الجمعيات ما يكفي لإنتاج وتنفيذ البرامج والفعاليات.

ويخلص السعيد إلى القول: باختصار أمام المجلس تحديات كبيرة، ولنا فيه آمال عريضة وما تحتاجه جمعية الثقافة والفنون هو: البنى التحتية، التأهيل والتدريب، الميزانيات، رسم الإستراتيجية بعيدة المدى.

الحايك: أسمعونا صوت المسرح بمهرجان محلي

ويقول الكاتب المسرحي عباس الحايك: التغيير الذي طرأ على مجلس إدارة مجلس جمعية الثقافة والفنون يدعو للتفاؤل، لأن الأسماء التي شملت هذا المجلس أسماء تعمل بجهد وجدية، وكل اسم من الأسماء يملك منجزًا يجعلنا نتأمل التغيير الإيجابي المنتظر. وكمسرحي أتطلع أن يسمع صوت المسرح، فخلال سنوات واجه المسرح مشكلة التقشف التي أخرت النشاط المسرحي وحدته كثيرًا وجعلته يعتمد على الاجتهادات الفردية؛ ولكن هذه الاجتهادات الفردية لا يمكنها أن تصنع مسرحًا وحدها، كما أتمنى أن تنفذ الجمعية مستقبلًا مهرجانًا مسرحيًا محليًا بعد سنوات من الانتظار. وأتطلع ألا يكون التغيير مجرد تغيير أسماء دون فعل حقيقي.

الخديدي: اجعلوا الجمعية بيت خبرة ينظّم الوسط الفني

ويشير الفنان فيصل الخديدي إلى ما ينتظر المجلس الجديد من تحديات بقوله: هناك مهام وتحديات كبيرة تنتظر هذا المجلس؛ فجمعية الثقافة والفنون بيت الفنانين والمثقفين الأول، ومظلتهم الرسمية التي يعولون عليها الكثير وينتظرون منها أن تكون كما يطمحون؛ فسقف الطموح مرتفع وهو ما يجعل التحدي كبيرًا أمام المجلس، فالقضية ليست في تنفيذ أنشطة وفعاليات، وإنما في جعل الجمعية بيت خبرة ينظّم البيت الفني من داخله، ويحمي حقوق الفنان والمثقف في جميع تعاملاته ويضمَّن استمرار الفنون بشتى أطيافها عبر أجيال تتوالى بإعداد وتنظيم متأصل بشكل معاصر يوجه النشء ويقدر أصحاب الخبرة ويفيد ويستفيد من خبراتهم.

الغامدي: ننتظر مقرات متكاملة لجمعيات الثقافة والفنون

ويتفق الكاتب المسرحي محمد ربيع الغامدي مع سابقيه في أن «التحديث في حد ذاته مطلب مهم لأنه يحرك الساكن ويسكن المتحرك وفي ذلك تقليب يشبه تقليب المزارع لتربة أرضه».. ماضيًا إلى القول: نأمل أن تكون هدية هذا المجلس مقرات متكاملة لجمعيات الثقافة والفنون، أو الشروع في بنائها على أقل تقدير.. فالمقر المتكامل يساعد على تواجد ذوي القدرات والمواهب، وعلى انتظام الفعاليات، وحتى على توجيهها وجهة اقتصادية إذا رغبوا في ذلك.. ومعلوم أن بعض المقرات الراهنة لا تصلح لنشاط إطلاقًا. وآمل أيضًا أن تراجع المسائل المالية بما يحقق أهداف الجمعية، وأن تسن أنظمة تسمح بافتتاح مكاتب فرعية للجمعيات، وتفويض الجمعيات في الترخيص والإشراف على الصوالين الثقافية الخاصة.

آمال وطموحات

1-إنشاء مقرات متكاملة لجميع الفروع

2- تهيئة المقومات وإنجاز البنى التحتية

3- ضخ الأموال في الميزانية وإنهاء حالة التقشف

4- التركيز على التأهيل والتدريب

5- رسم الإستراتيجية بعيدة المدى

6- الاهتمام بالمسرح وتنظيم مهرجان محلي

7- تنظيم البيت الفني من داخله

8- حماية حقوق الفنان والمثقف في جميع تعاملاته

9- ضمان استمرار الفنون بشتى أطيافها

10- الاهتمام بالناشئة والاستفادة من الخبرات

11- سن أنظمة تسمح بافتتاح مكاتب فرعية للجمعيات

12- تفويض الجمعيات في الترخيص والإشراف على الصوالين الثقافية الخاصة