اقتحمت قوات إسرائيلية خاصة، صباح أمس الأحد، المسجد الأقصى المبارك، في أعقاب تصدي المصلين لاقتحامات استفزازية للمستوطنين من جهة باب المغاربة، واعتقلت قوات الاحتلال اثنين من المسلمين الأجانب، وشرعت في الانتشار في ساحات المسجد المختلفة، في خطوة أثارت التوتر الشديد للمصلين والمعتكفين. وتمركزت قوة معززة من عناصر الوحدات الخاصة، بعتادها الكامل، أمام أبواب الجامع القبلي، في حين شددت قوات الاحتلال إجراءاتها التعسفية المتخذة ضد قاصدي المسجد المبارك. يذكر أن دائرة الأوقاف أكدت في أكثر من مناسبة أن اقتحام المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى، خاصة في شهر رمضان، تثير مزيدا من الصادمات بينهم، وبين المصلين، وطالبت قوات الاحتلال بوقفها.

وعلى صعيد متصل قالت حركة فتح على لسان رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم: «إن الصلاة في المسجد الأقصى المحتل حقٌّ طبيعي للفلسطينيين وللمسلمين كافة، وإنَّ قرار الاحتلال منع المسلمين من الصلاة فيه يأتي امتدادا لسياساته العدوانية الاحتلالية بحق شعبنا الفلسطيني».

إلى ذلك، فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية، نيران أسلحتها الرشاشة صباح أمس الأحد، صوب قوارب الصيادين في عرض بحر السودانية شمال القطاع مانعة إياهم من الصيد.

من جهة أخرى، يسعى زعيم حزب البيت اليهودي المتطرف نفتالي بينيت إلى إصدار تشريع من الكنيست يجعل من الصعب تقسيم القدس كجزء من أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين مستقبلا وفق صحيفة «هآرتس» العبرية أمس. وينص القانون الذي يروج له نفتالي على منع أي استفتاء لتقرير تنازلات لأي جزء من أراضي القدس الشرقية. وعلى صعيد متصل حث الرئيس الإسرائيلي روفين ريفيلين العالم في خطاب له بمناسبة مرور 50 عامًا على احتلال الجولان على الاعتراف بمرتفعات الجولان كجزء من إسرائيل وفق موقع «ميدل إيست مونيتور» أمس، الذي ذكر أيضًا أن البرلمان السويسري عرقل خطوة لتجريم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (بي. دي. إس) بسبب الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطيني.

أبرز الاقتحامات التي تعرض لها المسجد الأسير

شهد العقد الماضي تصعيدا ملحوظا في حجم وعدد الاقتحامات الإسرائيلية التي تعرض لها المسجد الأقصى، في القدس المحتلة، إذ لم تقتصر هذه الاقتحامات على الجماعات المتطرفة، بل شملت أعلى هرم السلطة في إسرائيل، وتتعدد مبررات وذرائع المتطرفين اليهود، لكن أبرزها يتم بمناسبة الأعياد أو بادعاء أداء صلوات بداخله، أو بهدف التمهيد لإعادة بناء الهيكل المزعوم على أنقاضه، أو لجمع المعلومات والتصوير.

وانتهى القرن العشرين بأبرز اقتحام للمسجد نفذه رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون في 28 سبتمبر عام 2000، وهو الاقتحام الذي فجر انتفاضة الأقصى، ثم اقتحام وزراء الآثار والشرطة للمسجد في أوقات لاحقة، والسماح للمستوطنين بالصلاة فيه.

وفيما يلي تسلسل لأبرز الاقتحامات التي تعرض لها المسجد الأقصى خلال السنوات الماضية:

2000

10 سبتمبر:

السماح لحركة «أمناء جبل الهيكل» بالدخول إلى ساحات الأقصى مع مرافقة الشرطة.

28 سبتمبر:

زعيم حزب الليكود المتطرف، ورئيس الوزراء الإسرائيلي لاحقا شارون، يقتحم المسجد الأقصى وسط حماية عسكرية، وتندلع إثر ذلك انتفاضة الأقصى.

29 سبتمبر:

جنود الاحتلال يقتحمون المسجد الأقصى، ويقتلون ويصيبون عددا من المصلين.

2003

20 أغسطس:

حكومة الاحتلال تقرر إعادة إدخال اليهود والسياح الأجانب إلى المسجد الأقصى، بعد توقفها إثر انتفاضة الأقصى.

24 أغسطس:

نحو 150 يهوديا يقتحمون المسجد الأقصى المبارك ويؤدون طقوس دينية يهودية بداخله.

2005

6 يونيو:

مجموعة من المستوطنين اليهود يحاولون اقتحام المسجد الأقصى وسط وجود الشرطة والجيش، لكن الوجود الكثيف للمسلمين المرابطين أفشل المحاولة.

19 أكتوبر:

عشرات المتطرفين اليهود من جماعة «أمناء جبل الهيكل» يقتحمون المسجد الأقصى بحماية من قوات الاحتلال.

2006

3 أغسطس:

المسلمون المرابطون في المسجد الأقصى يحبطون محاولة لمتطرفين يهود لاقتحامه في ذكرى ما يسمى «خراب الهيكل».

4 أغسطس:

حاول نحو 30 من مجموعة يهودية يمينية متطرفة تطلق على نفسها اسم «أمناء جبل الهيكل» الدخول إلى باحة المسجد الأقصى.

2007

9 فبراير:

اقتحمت قوات الاحتلال ساحة الحرم القدسي الشريف واصطدمت مع آلاف المصلين الفلسطينيين.

23 يوليو:

نحو ثلاثمئة يهودي يقتحمون الأقصى ويؤدون بداخله طقوسا دينية.

2008

9 أكتوبر:

مجموعات كبيرة من المستوطنين والحاخامات ورجال السياسة الإسرائيليين تنفذ اقتحامات جماعية ومسيرات «تهويدية» لمنطقة الحرم القدسي الشريف، وذلك بحراسة مشددة من أفراد الشرطة الإسرائيلية.

2011

3 أكتوبر:

مئتان من المستوطنين وأفراد الجماعات اليهودية يقتحمون المسجد الأقصى المبارك.

8 يونيو:

جماعات يهودية تتوافد إلى المسجد الأقصى وتتجول في باحاته وذلك تلبية لدعوة إحياء عيد «الشفوعوت البواكير» اليهودي أو ما يعرف بـ»عيد نزول التوراة». وجاء ذلك تزامنا مع حلول الذكرى السنوية الـ44 لاحتلال الشطر الشرقي من القدس.

8 أغسطس:

نحو 250 من أفراد الجماعات اليهودية والمستوطنين يقتحمون المسجد ويحاولون أداء شعائر توراتية وتلمودية.

22 ديسمبر:

مجموعات يهودية تقتحم وتدنّس المسجد الأقصى بشعائر تلمودية ودينية يهودية، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بمناسبة ما يُطلق عليه «عيد الحانوكا-الأنوار».

2012

9 فبراير:

أعضاء في حزب «الليكود» يعلنون نيتهم اقتحام المسجد الأقصى بهدف الدعوة إلى بناء الهيكل المزعوم على أنقاضه، حيث سبق ذلك إعلانات باسم الحزب الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ويتزعم هذه الحملة «موشيه فيجلين» الذي نافس «نتنياهو» على رئاسة الحزب قبل أيام. في اليوم ذاته أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا يتيح بموجبه لليهود الصلاة في المسجد الأقصى، وذلك بعد التماس قدمه «جرشون سلمون» يطلب فيه السماح له بدخول المسجد الأقصى.

12 فبراير:

مرابطون داخل الأقصى يحبطون محاولات اقتحام المسجد الأقصى من قبل قيادات حزب الليكود.