وضع رجال قانون 15 إيجابية لـ»النيابة العامة» التي جاءت بديلا لهيئة التحقيق والادعاء العام أهمها نصرة الوطن والمواطن وارتباطها بخادم الحرمين الشريفين مباشرة كهيئة مستقلة عن السلطة التنفيذية، إلى جانب تثقيف الناس بالخطوات الإصلاحية للنظام العدلي.

ومن بين الإيجابيات التطبيق الصحيح للعقوبات ومباشرة الدعوى الجنائية، والتقليل من البيروقراطية الإدارية وتسهيل اتخاذ القرار.

واعتبر محامون ورجال قانون تعديل اسم هيئة التحقيق والادعاء العام إلى النيابة العامة خطوة كبيرة ومهمة لتحقيق العدالة، حيث تمثل النيابة العامة المجتمع وتنوب عنه في مطالبة القضاء بالتطبيق الصحيح للعقوبات والجزاء الجنائي على المتّهم وذلك بمباشرة الدعوى الجنائية، مشيرين إلى أن النيابة العامة ليست بالضرورة خصمًا للمتهم وإنما ممثل للمجتمع.

في البداية قال قاضي الاستئناف السابق بمنطقة مكة المكرمة المستشار القانوني حاليًّا الشيخ سعود البوشي: إن الأوامر التي صدرت على جانب كبير من الأهمية، وتنم عن قرار قائد حكيم ينظر إلى الواقع بعين الصواب، ولعل قرار تحويل مسمى هيئة التحقيق والادعاء العام إلى النيابة العامة واستقلاله عن السلطة التنفيذية من خلال ربطه بالملك مباشرة سوف يكون له أثر إيجابي في التقليل من البيروقراطية الإدارية، وتسهيل اتخاذ القرار وسرعة تنفيذ الإجراءات، مشيرًا إلى أن هذه القرارات الملكية تعزيز لمظاهر التنمية والإصلاح للمرفق العدلي ومواكبة للرؤية الوطنية، وتنم عن حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على مصلحة المواطنين والمقيمين على أرض الوطن.

تنوب عن المجتمع

وعن دور النيابة العامة أكد عضو هيئة التحقيق والادعاء السابق المحامي صالح الغامدي أن النيابة العامة سوف تنوب عن المجتمع، وتقوم بتمثيله، بهدف الحفاظ على أمنه والدفاع عنه وصيانة سلامته ومحاربة الجريمة واستقصائها والتحقيق فيها وملاحقة مرتكبيها وإحالتهم للمحاكم، كما أنها الجهة التي يعهد إليها بمهمة تمثيل الحق العام أمام القضاء، وتختص بتحريك الدعوى ومتابعة سيرها أمام المحاكم حتى يصدر فيها حكم قطعي ومتابعة تنفيذه، بالإضافة إلى أن النيابة العامة تتمتع بالمميزات التي كانت تتمتع بها هيئة التحقيق والادعاء العام في قضايا التحقيق والاتهام والمرافعة أمام الجهات القضائية المختصة، والإشراف على تنفيذ الأحكام الجزائية، كما أنها تشرف على السجون وأماكن التوقيف والإشراف على تنفيذ الأحكام، مما يجعل دورها فريدًا في ظل قرار استقلالها عن السلطة التنفيذية، حيث يسهم هذا القرار في مرونة تطبيق رسالتها وأهدافها بشكل سلس وفِي وقت وجيز.

خطوة كبيرة

وقال المستشار القانوني أحمد المحيميد: إن القرار الملكي الكريم بتغيير مسمى هيئة التحقيق والادعاء العام إلى النيابة العامة خطوة كبيرة ومهمة، حيث إن النيابة العامة لها الصفة القضائية المستقلة وتكون مهمتها إقامة الدعوى العامة ومباشرة إجراءاتها أمام الجهات والمحاكم المختصة ومنها المحاكم الجزائية ودوائر التأديب في القضاء الإداري وبعض اللجان القضائية، وذلك تمشيًا مع القواعد والمبادئ النظامية المتبعة في العديد من دول العالم، وبما يتفق مع القواعد والأحكام الشرعية، وأكد أهمية وضرورة الفصل بين السلطة التنفيذية في الدولة والهيئة باعتبارها جزءًا من السلطة القضائية، ومنحها الاستقلال التام في مزاولة مهامها بما يضمَّن لها مباشرة عملها بكل حياد، ودون تأثير من أي جهة كانت كما جاء في الأمر الملكي الكريم حيث يعد الادعاء العام الدعامة الأساسية التي يرتكز عليها العمل القضائي من خلال ممارسته لاختصاصاته وصلاحياته وفق الأمر الملكي الكريم.

تصحيح مسار

من جانبه قال المحامي القانوني بخيت آل غباش: إن الأمر الملكي الكريم جاء بسلخ هيئة التحقيق عن السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة الداخلية وتغيير مسماها إلى النيابة تصحيحًا مهمًا لمسارها يتفق وما تقتضيه طبيعة عمل هذا الجهاز ودوره في المجتمع، إذ إن هذا الجهاز يمارس دورًا قضائيًا يقتضي أن يكون له استقلاليته عن السلطة التنفيذية، وهذا الأمر سيكون له أثره الفعَّال على أداء الجهاز فلن يكون لأي جهة التأثير على منسوبيه في ممارستهم لمهامهم الوظيفية مما يعني قدرته على فرض الرقابة المطلوبة على الجهات التي يقتضي نظامه أن يتولى الرقابة عليها.

تحقيق الاستقلالية

أما المحامي الدكتور يوسف الجبر فأوضح أن تغيير المسمى إلى النيابة العامة يأتي متناغمًا مع المسمى المتعارف عليه دوليًا، وهو يختصر مهمات هذه الإدارة الهامة، فهي منظمة متخصصة تمثّل المجتمع وتنوب عنه في مطالبة القضاء بالتطبيق الصحيح لأحكام قانون العقوبات وتوقيع الجزاء الجنائي على المتّهم، والأمر النوعي في الأمر الملكي هو منحها الاستقلالية مما يضيف ضمانة جديدة للعدالة والتجرد، حيث تم الإيعاز لهيئة الخبراء لمتابعة التعديلات المطلوبة.

احتياجات المواطنين

وأشاد المحامي ناصر الراجحي البقمي بقرار تحويل مسمى هيئة التحقيق والادعاء العام إلى النيابة العامة واستقلالها عن السلطة التنفيذية، مؤكدًا أن إيجابيات هذا القرار لا تعد ولا تحصى ففيه دلالة على الحرص على تلمس احتياجات المواطنين والمقيمين على أرض الوطن، وفيه أيضًا توفير للوظائف لخريجي التخصصات القانونية والشرعية، وفيه أيضًا حرص على حريات الناس، وهو بمثابة استكمال للإصلاح المتواصل الذي تقوده القيادة من خلال إرادة حقيقية لإصلاح كل ما يتعلق ويرتبط بالأجهزة الخدمية، والتي من بينها قضايا التحقيق والادعاء العام من خلال الإسهام في اختصار الإجراءات في القضايا التي تباشرها النيابة العامة، والتي سترفع مباشرة من النيابة إلى الملك، على عكس المعمول به سابقًا بأن ترفع من هيئة التحقيق والادعاء العام ثم إلى وزارة العدل ثم ترفعها العدل إلى وزير الداخلية الذي بدوره يحيلها إلى الملك.

وأشار المحامي نصر البركاتي إلى أن ربط النيابة العامة بالملك مباشرة هو دليل صادق على حرص القيادة الرشيدة على تذليل العقبات وتوفير الخدمات بكل يسر وسهولة للجميع، وهذا ما سيلمسه المواطنون من هذا الأمر من خلال المتابعة المستمرة من الملك لكل القضايا التي ستنظر فيها النيابة، وذلك لأن مرجعية النيابة تعود مباشرة إلى الملك، وهو ما سيزيد نسبة الثقة لدى المواطنين في سرعة إنجاز معاملاتهم.

وأشار البركاتي إلى أن استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية هو دلالة على أن استقلال القضاء لن يتحقق إلا باستقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية؛ تحقيقًا لمبدأ الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية.

15 إيجابية من إنشاء «النيابة العامة»
  1. ارتباطها بخادم الحرمين الشريفين مباشرة
  2. هيئة مستقلة عن السلطة التنفيذية
  3. تثقيف الناس بالخطوات الإصلاحية للنظام العدلي
  4. التطبيق الصحيح للعقوبات ومباشرة الدعوى الجنائية
  5. التقليل من البيروقراطية الإدارية وتسهيل اتخاذ القرار
  6. تعزيز مظاهر التنمية والإصلاح ومواكبة 2030
  7. تحقيق مصلحة المواطن والمقيم على أرض الوطن
  8. تمثل المجتمع وتنوب عنه للحفاظ على أمنه
  9. تمثيل الحق العام أمام الجهات القضائية
  10. تشرف على السجون وأماكن التوقيف والأحكام
  11. الحياد دون تأثير من أي جهة كانت
  12. إتاحة فرص التوظيف لخريجي الشريعة
  13. التطبيق الصحيح لأحكام قانون العقوبات
  14. وتوقيع الجزاء
  15. ضمانة جديدة للعدالة والتجرد
  16. تذليل العقبات وتوفير الخدمات بكل
  17. يسر وسهولة