تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، المبايعة وليًا للعهد على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، من أصحاب السمو الملكي الأمراء، وسماحة مفتي عام المملكة، ومعالي رئيس مجلس الشورى، وأصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ، وأصحاب المعالي الوزراء، وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين، وجموع غفيرة من المواطنين، يتقدمهم صاحب السمو الأمير بندر بن محمد بن عبدالرحمن، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز آل سعود المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، وصاحب السمو الأمير خالد بن فهد بن خالد، وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود، وذلك مساء اليوم في قصر الصفا بمكة المكرمة.

وبدأت مراسم مبايعة الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد بوصوله إلى قصر الصفا في مكة المكرمة، حيث صافح كبار الأمراء وأعضاء هيئة البيعة، وبايع الأمير محمد بن نايف، وليَ وليِ العهد السابق الأمير محمد بن سلمان، وليًا للعهد في قصر الصفا في مكة المكرمة.

وقد ألقى سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ الكلمة التالية ...

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وفقه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أوصيك يا أبني بتقوى الله في سريتك وعلانيتك فإن في تقواه سبب في نجاة الأولين والآخرين، " ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم أن اتقوا الله " تقوى الله تعتمد على طاعة الله واجتناب معاصي الله، والعدل والإنصاف، وكشف أمور الرعية، فلا شك أنها مسؤولية جسيمة وثقيلة جداً وقد اختاركم خادم الحرمين لتكونوا عوناً له في هذه المهمة العظيمة والجسيمة، فلنتق الله في أنفسنا، فكل إنسان مسؤول عن رعيته، فهذه البلاد العظيمة ينبغي المحافظة على كيانها لا من حيث الدين ولا من حيث الأمن ولا من حيث الأخلاق والاقتصاد ولا من حيث الأمن والحياة.

أيه المواطنون لا صلاح لنا وتآلف قلوبنا واجتماع كلمتنا وتناصح بيننا الجاهل ينصح والغائب ينبه، فيجب علينا أن نكون يداً واحدة في هذه البلاد المباركة لنحميها من كيد الكائدين فإنها مستهدفة كل استهداف لما فيها من الخير العظيم والكبير، لنكون يداً واحدة إن شاء الله وصفاً واحداً.

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، ونبايعك على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.