تتفاوت أسعار البنزين من دولة إلى أخرى، وذلك حسب أسعار النفط في الأسواق العالمية، وكذلك إن كانت هناك ضرائب تفرضها الدول على البنزين، بالإضافة إلى ضريبة المبيعات (القيمة المُضافة)، وهناك بعض الدول تقوم بإعطاء نوع من الدعم وتُخفِّض أسعار البنزين للمستهلك، حيث يتم تحديد السعر حسب أي من المتغيرات أو الأنظمة المتبعة.. ففي كل الدول هناك سعر يُطلَق عليه سعر الأساس (base price

) يُضاف له تكلفة النقل والتوزيع، وأخيرًا ربح المُوزِّع، ثُمَّ الضرائب بمختلف أنواعها.

ولو نظرنا إلى بريطانيا مثلا وعند سعر ١.٣٣ جنيه استرليني للتر، تصبح قيمة لتر البنزين ٦.٤٥ ريال، (لاحظ بريطانيا دولة منتجة للنفط ومصدرة له)، ولو نظرنا هنا لوجدنا أن سعر الأساس هو ١.٣ ريال للتر، في حين أن تكلفة التوزيع وربح المُوزِّع هو ٦٥ هللة، في حين أن الضرائب بشقيها في بريطانيا تبلغ ٤.٥٢ ريال للتر الواحد.. وهذه التركيبة مُطبَّقة في بريطانيا لتَوفُّر وسائط النقل العام فيها، وبتكلفة أقل من استخدام وسائط النقل الخاصة، لذلك تم فرض الضرائب المرتفعة على استهلاك البنزين فيها، وهو الموازي للبنزين ٩٥ عندنا.

ويُباع حاليًا هذا النوع من البنزين في المملكة العربية السعودية عند ٠.٩ ريال، وحسب توجُّهات الدولة في تخفيف ورفع الدعم، يُتوقَّع لهذا المنتج أن يرتفع ليصل إلى سعر الأساس عند ١.٣ ريال، وربما يتعدَّاه إذا أضفنا الربحية وتكاليف التوزيع، ليصل إلى ١.٩٥ ريال، (في ظل سعر برميل النفط ٥٥ دولارا)، وربما يتغيَّر سعر الأساس إذا تغيَّر سعر برميل النفط عالميًا ارتفاعًا أو هبوطا.. ولكن هل سيتم تطبيق ضريبة القيمة المُضافة هنا عند بيع لتر البنزين؟.. التوقعات تشير إلى «نعم»، وحسب حجم الضريبة المفروضة سيرتفع سعر اللتر ليعكسها، وذلك بالزيادة عن ١.٩٥ ريال للتر الواحد.

ولن تكون هناك ضرائب إضافية حاليًا، كما هو واضح لنًا، فإذا تم إضافة رسوم أو ضرائب سيرتفع سعر اللتر ليتجاوز الريالين، حسب حجم الضرائب الإضافية إن فُرضت مستقبلًا على المستهلك.

ومن المتوقع أن نرى سعر لتر البنزين ٩٥ في السوق السعودي بزيادة عن السعر الحالي ٠.٩ ريال للتر، ولكن إلى أي مدى سيتم الرفع، وهل ستكون مرة أو عدة مرات؟.. لا شك أن الدولة تهدف إلى التدرُّج حتى لا يكون هناك ضغط سلبي فجائي على المواطن، ولكن يجب أن ندرك أنه في النهاية سيتجاوز سعر اللتر «الريالين» بعد اكتمال إلغاء الدعم من طرف الدولة.

حيث وحسب الأسعار العالمية- وفي الفترة الحالية- تتحمَّل الدولة من سعر الأساس ١.٠٥ ريال، أي أنها تبيعه بنصف تكلفته من المصافي.

ولكن الواقع الحالي، ومع تطبيق ضريبة القيمة المُضافة، يُتوقَّع أن يُباع البنزين لدى المحطات بزيادة تعكس معها حجم الضريبة خلال الأيام القادمة على الأقل، إن لم تقم الدولة بإلغاء جزء من الدعم الحالي للبنزين، وتدفع بالسعر ليقترب من سعر التوازن.