أقرأ .. وأشاهد في مواقع التواصل الاجتماعي أرقى أنواع الخطاب من مثقفين وأصحاب رأي وحكمة، ويقتحم موقعي في نفس الوقت في بعض مواقع التواصل الاجتماعي أشكال من الخطاب المتدني لفظاً ونهجاً، لا يصدر إلا من أصحاب مرض نفسي مستعصٍ، ولا أخالهم إلا وقد نُقعوا في براميل من السفاهة ولم يجدوا إلا هذه الوسيلة لإطلاقها لتصيبنا دون ذنب ولا جريرة.

***

أحدث هذه السفاهات «واتس أب»، أو «سناب» أطلقه أحدهم ضمَّنه كماً من الشتائم والسباب تجاه شريحة من المواطنين توعَّدهم فيه دون رادع من دين ولا أخلاق بالإجهاز عليهم .. هكذا..!! وقد قاد هذا الهجوم غير المبرر إلى قيام البعض في «تويتر» بإنشاء هاشتاق باسم #نطالب_بنظام_لتجريم_خطاب_الكراهية ، وهي رسالة موجهة أولاً لمجلس الشورى لحثه على وضع ضوابط لجرائم الكراهية.

***

مثل هذا التصرف من قلة من السفهاء يعيدنا من جديد لمطالبة مجلس الشورى بوضع نظام لتجريم خطاب الكراهية، حتى لا يشجع السكوت وعدم وجود عقاب رادع على مزيد من الانفلات. خاصة وأن المجلس أجّل أكثر من دراسة واقتراح دون البت فيها بما تفرضه ظروف المرحلة من ضرورة تأمين الجبهة الداخلية تجاه من يحاول إثارة الشقاق بين أبناء الوطن الواحد.

***

وأخيراً.. لا أدري لماذا يقف الشورى وأعضاؤه عند حد التوصيات التي لا تضيف إلا النصح دون الولوج في معالجة أصل القضية ووضع رادع لخطاب الكراهية والقائمين عليه؟

!

#نافذة

:

حماية النسيج الاجتماعي من مخاطر التمييز بين أفراد المجتمع وفئاته في الحقوق والواجبات لأسباب عرقية أو قبلية أو مناطقية أو مذهبية أو طائفية أو لتصنيفات فكرية أو سياسية يقي المجتمع من أخطار كبيرة

..

متي نتحرك للتصدي لهذا الخطر؟!