كم كتبت عن الشهادات المزيفة ودكترة المهزلة ودكاترة الغفلة الذين (تدكتروا) بين عشية وضحاها ،وأرجعت السبب لتفشي هذه الظاهرة المسيئة لنا علمياً وإعلامياً الى الإعلام الذي يقدم الأسماء بألقاب لا تمت الى الواقع بصلة أو أنه يقدم الأسماء بألقاب حقيقية ولكن شتان بين ما يتحدث فيه الشخص وتخصصه ،فتجده يلقب طبيباً بدكتور، يتكلم في الأدب ،ولاأعترض عن خوضه في الأدب والقصة ولكن لا يلقب بدكتور في هذه الحالة وعندما يتكلم عن الطب فمن حقه أن نقدمه بلقبه دكتور ولا مانع .

وبدأت حملة ضد دكاترة الغفلة والدكتوراه المزيفة الهزلية وقد اقترحت أن يكون في الموقع الإلكتروني لوزارة التعليم وحدة خاصة بأسماء حملة الدكتوراه المعترف بها وتخصصاتهم وجهة تخرجهم . وأيضاً اقترحت أن يكون من شروط الاعتراف بشهادة الدكتوراه قسماً بالله العلي العظيم بأن البحث العلمي المعترف به من جهده الخالص ويستحق عليه اللقب ،لأن بيع البحوث العلمية وإعدادها في زمننا الحاضر قد كثر، واعتمد عليها كثير من مدعي طلب العلم المزيف .

والمقصد من المقال باختصار أن عدداً لا بأس به من ضيوف قناتنا الفضائية الثقافية الرسمية من دكاترة الغفلة وأصحاب الشهادات المزيفة وتجد المذيع يلقبه بدكتور وعلى العلن ولا أعترض على استضافتهم طالما لديهم رؤية مقبولة حول موضوع الحوار ولكن لا يجب أن تشجِّع قناتنا التزييف ومهزلة الدكترة وتطلق ألقاباً كاذبة وهمية .

وأيضا هؤلاء دكاترة الغفلة منهم اعلاميون صدَّقوا أنهم دكاترة بقصاصات من صحف لا ترقى بأن تكون ملفاً صحفياً واعتبروها بحثاً علمياً والمصيبة أهدوها لمعارفهم بلا حياء وقدموا أنفسهم بدكتور دون خجل أو وجل والمصيبة الكبرى أن المجتمع الذين هم فيه بسذاجة متناهية يلقبونهم بدكتور مع علمهم بأن شهاداتهم مضروبة كأماناتهم العلمية والخلقية ،فهم في الكذب سواء وكذا في النفاق .

ومن ضمن مطالبي من وسائل الإعلام ككل أن لا تقدم الأسماء بالألقاب اعلامياً حتى ولو كانوا يستحقونها لأن الغالبية لا تتكلم في تخصصها العلمي .

فهل هناك أذن صاغية خاصة في قناتنا الثقافية حتى لا تسيء من حيث لا تعلم لنا ولجامعاتنا علمياً وإعلامياً أكثر مما تحسن عبر شاشتها الفضية ؟.

وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجراً من أحد سواه.