ولأهون سبب..! وهذه حقيقة مثبتة.

شكا لي في الفترة الأخيرة صديق مقرب عن ما آل إليه حاله بعد خلافٍ بسيطٍ في العمل.

نتصور أحيانًا أن الخلافات لا تتجاوز مضايقات بسيطة و(تطفيش) في التعقّب والملاحقة لإنجاز المهام، أو هضم الحق، وإفساح الحقوق لزملاء آخرين نكاية بشخص معين.

لكن الأمر يتعدى ذلك.

فوجئ صديقي بنقله نقلا تعسفيًا من إدارته لخارج المنطقة، فوقع عليه الخبر بشكل صادم.. وتحول الأمر بعد يومين لآلام في منتصف الصدر راجع على إثرها طوارئ المستشفى آخر الليل!

الضغط مرتفع، والتوتر والضغط النفسي بلغ مرحلةً صعبة!

طمأنَ الأطباءُ الزميل أنه ناجٍ بفضل الله -حاليًا- وأن عليه أن يبتعد عن الأجواء المشحونة بالتوتر والضغط النفسي!!!.

وزميلٌ آخر تعرض لجلطة بسبب (مشكلات العمل)، وآخر دُمِّرت حياته بسبب تنحيته عن المنصب!

قد لا نأتي بجديد إذا قلنا أن الحياة مليئة بالمشكلات، وأن الراحة التامة عند أول قدم تطأ بها الجنة بعد عمر طويل في طاعة الله. لكن الملاحظ هو المبالغة في التضييق على الناس لأسباب تافهة، ولتراكمات نفسية في غالب الوقت. ومن جهة آخرى هناك مبالغة في ردات الفعل لدى المظلومين، وتعلّق شديد بالأرزاق.. وهذا كله على حساب الصحة والعمر.

ومع الأسف لن يستوعب كثيرون أن المشاحنة على الموقف الأقرب لركن السيارة، والقتال على فتات بسيط من (خارج دوام) أو ترقية.. لم يكن يستحق كل هذا الضغط! لن يستوعب الأكثرية إلا على السرير الأبيض!

وكله مقسوم.. والأجر على الله.