أعلنت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية مبادرة من طرفها بتقديم دعم للمواصلات للمرأة المواطنة لنقلها من وإلى عملها، وتعتبر خطوة مهمة لا شك في التسهيل على المواطن ومساعدة الأسرة على تخطي عبء من أعبائها. ونظر البعض لها بشكلها الحالي الفردي على أنها عبء وكان من الافضل السماح للمرأة بالقيادة ، ليكون هناك وفر أكبر. ولكن لو نظرنا إليها من جانب آخر أكثر إيجابية وهو أن توفير وسائل مواصلات تجمع نساء الحي في وسيلة مواصلات عامة لاشك سيكون له أثر إيجابي من عدة زوايا أهمها مزايا النقل العام حيث تقل عدد السيارات في الطرق وتوفر في أبعاد كثيرة استثمارية (وسائط النقل) وإنفاقية (البترول والصيانة .. الخ) وبالتالي يستفيد المجتمع من وجود وسائط نقل عام كاملة للحي ويخفف من ازدحام الطرقات ويحقق منفعة مجتمعية واضحة. والجانب الآخر من المعادلة لو تقوم بها وزارة العمل هو إيجاد مستثمر أو مشغل فردي في الحي توفر له وظيفة (كمواطن) وتوفر له الأتوبيس أو وسيلة النقل كمدخل له ليقدم الخدمة لمن في الحي من سيدات يرغبن في العمل وتحدِّد له أجراً على كل سيدة يقوم بتوصيلها وإيصالها وفِي نفس الوقت يترك له استخدام قدرته لتقديم الخدمة كمشغل فردي في الحي وحتى بالتالي يقدم خدمة تنافسية. وبالتالي يستطيع أن يحقق دخلاً مقابل التشغيل والإدارة وهي وظيفة إيجابية وموثرة للمجتمع وتحقق منفعة عامة يستفيد منها المجتمع ويستفيد منها مقدم الخدمة.

وهنا نحقق عدداً من الأهداف المهمة والنافعة لمجتمعنا حيث تتحول المبادرة الى خدمة لقطاع عريض يتحقق من خلالها هدف المبادرة التي وضعت من أجله وفِي نفس الوقت نساهم في خدمة قطاع عريض ونقدّم خدمة عامة إيجابية لها تأثيرها الإيجابي على المجتمع وأخيرا تسهم المبادرة في إيجاد فرصة عمل إيجابية ومهمة للمجتمع تساهم في القضاء على البطالة من خلال توظيف مواطن وتسهل على المواطنة توفير وسيلة مواصلات مريحة وجيدة لبلوغ عملها. توظيف المبادرة بصورة إيجابية بعد مهم وحيوي وهو من ضمن مسؤوليات ووظيفة الجهة مالكة المبادرة وتحويلها الى وسيلة إيجابية مؤثرة في تنمية الاقتصاد المحلي وأعتقد أن ذلك يتفق مع وجود المبادرات وكذلك يدعم رؤية ٢٠٣٠ ويحقق أهداف الدولة في القضاء على البطالة وتشغيل الاقتصاد.

لاشك أن تحويل المبادرات الى وسيلة إيجابية تستهدف تنمية الاقتصاد والتوظيف هي من الأبعاد التي تستند عليها الدولة والتي يتم بناء رؤية ٢٠٣٠ عليها. وأعتقد أن هذه المبادرة واحدة من الأدوات التي يجب أن تسعي وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لتوظيفها بطريقة صحيحة لتحقيق أهدافها هي كوزارة.