بيّنتُ في الحلقة الماضية كيف أنّ طموح الشيخ حمد آل ثاني حُكْم العالم الإسلامي تحت مظلة دولة الخلافة الإسلامية التي ينادي بها الإخوان المسلمون عن طريق احتضانه لهم وتمويلهم لتمكينهم من ذلك، ودولة الخلافة الإسلامية لا تقوم إلّا بإسقاط الأنظمة الحاكمة القائمة، ولا يكون ذلك إلّا بإثارة الفتن والثورات والفوضى في البلاد العربية، وبذلك يظل الإخوان الذين سيحكمون تلك البلاد تحت سطوته، ويحكم العالم الإسلامي من خلالهم، هكذا صوّر له بريز ومن يعملون معه من أجهزة استخبارات أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، ونفّذ الشيخان حمد وتميم المخطّط المرسوم، هذا ولا ننسى أنّ إيران الخُمينية أحد خيوط لعبة الكبار في المنطقة مع أنّ إيران ضمن مخطط التقسيم، فقد اتخذوها هي الأخرى أداة لتنفيذ مخططهم لتقسيم البلاد العربية إلى دويلات فقيرة متناحرة على أساس عرقي وديني ومذهبي لجعل إسرائيل هي القوى الكبرى في المنطقة من جهة، ولتسهل السيطرة عليهم من جهة أخرى، مستغلة طموحهم في إعادة الإمبراطورية الصفوية، ومن أجل هذا أطاحت الإدارة الأمريكية بحكم الشاه، وأتت بالخُمينيين الصفويين، لتستغل هدفهم في تنفيذ المخطط الغربي، مع إيهامهم أنّها تساعدهم لإقامة الإمبراطورية الصفوية من جديد ومن هنا كانت العلاقات الوطيدة بين إيران والنظام القطري لأنّهما يلعبان مع الكبار ذات اللعبة، مع إيهام كل منهما على حدة أنّهم سيساعدونها على تنفيذ طموحاتها في حكم بلاد المنطقة؛ لذا قام النظام القطري مع إيران بإثارة الفتنة الطائفية في البحرين، وأفشلت المملكة هذا المخطط بتلبية طلب مملكة البحرين بالتدخل العسكري السريع، كما سعت قطر الى تغيير التركيبة الديمغرافية للبحرين عن طريق منحها الجنسية القطرية للبحرانيين من السنة، وتعيينهم في مناصب كبرى، والهدف هو جعل الشيعة يشكلون الأغلبية السكانية في البحرين، لتنفيذ المخطط الإيراني، كما أنّ يقظة القيادة السياسية السعودية، ووعي الشعب السعودي، والتفافه حول قيادته أفشل مخطط إثارة الفتنة الطائفية في البلاد، لكن تمكّن الخُمينيون من الحوثي في اليمن بتحويله من المذهب الزيدي الأقرب إلى السنة إلى المذهب الإثني عشري الخُميني الذي يُكفِّر الزيدية ، وقامت إيران بتزويدهم بالسلاح مع تدريبهم من قبل حرسها الثوري، وقامت قطر بالدعم المادي، خاصة أنّ أنصار حسين بدر الدين الحوثي ممن يؤمنون ويسعون لإقامة دولة الخلافة، وهدف قطر مناوءة السعودية ودخول الحوثيين إلى أراضيها من حدودها الجنوبية للوصول إلى الحرمين الشريفيْن والرياض. وبطلب من السلطة الشرعية في اليمن من السعودية بالتدخل العسكري بتوجيه ضربات جوية ضد الحوثيين وحليفهم علي بن صالح أطلقت السعودية عاصفة الحزم مع عشر دول من ضمنها» قطر» بقيادة السعودية بين 25 مارس و21 أبريل عام2015) ، ثُمّ أُطلق عليها عملية إعادة الأمل، ولكن تبيّن أنّ قطر كانت تمد الحوثيين بمعلومات عن عمليات دول التحالف العسكرية، وتمدهم سرًا بالمال والسلاح؛ لذا أخرجت دول التحالف قطر من التحالف. والأجندة القطرية ضد السعودية لم تتوقف عند هذا الحد؛ إذ استخدمت الورقة الإخوانية، وتمّ تجنيد الإخوان في السعودية في التحريض ضد الحكومة السعودية، وتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف رجال الجيش والشرطة السعوديين بهدف إضعافهما، لخلخلة مفاصل الدولة السعودية، وهو ذات المخطط المنّفذ في مصر لذات الهدف.

أمّا مخطط قطر في دولة الإمارات فاكتفي بما كشفه الجاسوس القطري حمد علي محمد علي الحمادي، مخطط الإدارة الرقمية التابعة لجهاز الأمن القطري عن مخطط النظام القطري للإساءة لدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال انشاء حسابات وهمية تحت مسمى العملية»عسكور». وقال «الحمادي» خلال اعترافاته التي أذاعها تليفزيون أبوظبي» أنّ المخطط كان هدفه النيل من سمعة دولة الإمارات ورموزها، والايحاء بوجود تذمر في صفوف المواطنين الإماراتيين.» وكذلك ما كشفه القيادي السابق بالتنظيم السرى للإخوان المسلمين في الإمارات عبد الرحمن خليفة السويدي أنّه تلقى دورة خاصة بالتنظيم السري في الإمارات من قبل أحد العاملين في قناة الجزيرة عن إمكانية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لإثارة الرأي العام في 2010، وحضرها مجموعة من الإعلاميين تابعين لتنظيم الإخوان بالإمارات.

للحديث صلة.