في الأسبوع المنصرم أعلن مجلس الوزراء عن مشروع البحر الأحمر كمشروع إستراتيجي قيادي في المنطقة وتابعاً للمراسيم الملكية التي صدرت بخصوص منطقة العلا ومدائن صالح علاوة هلي مشروع الفيصلية الضخم بمباركة من خادم الحرمين الشريفين. وتم وضع المشروع الأول البحر الأحمر تحت صندوق الاستثمارات العامة كأداة تمتلكها الدولة ليتحرك بصورة أكبر وتستفيد منه السعودية. وحتى نعظم حجم الفائدة من المشروع وغيرها من المشاريع الإنشائية في بلادنا الحبيبة وليستفيد قطاع المقاولات وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة نحتاج الى وجود شركة إدارة مشاريع مملوكة للدولة ويتم تعويم جزء منها في سوق الأسهم السعودي تقوم بإدارة هذه المشاريع وتشغل قطاع المقاولات السعودي بالكامل. نحن في حاجة لوجود هذه الشركة حتى يستفيد الاقتصاد السعودي بالكامل وتحدث طفرة اقتصادية من خلفه. فقطاع المقاولات السعودي ومن خلال الشركات المتوسطة والصغيرة والكبرى أثبت وجوده وقدم إنتاجاً كبيراً سواء في المدن الرئيسيّة أو في المدن المقدسة وحقق نتائج قوية..وقطاع المقاولات السعودي ومصانعه المختلفة في قطاع المقاولات أولى بالاستفادة من هذه المشاريع ،وحتى يتم ذلك لابد من تمكين صندوق الاستثمارات العامة حتى يُنشىء شركة مساهمة عامة لإدارة المشاريع تقوم بتوظيف إمكانيات بلادنا لخدمة الاقتصاد ودعمه. ووجود هذه الشركة تحت وفِي يد صندوق الاستثمارات العامة سيمكنه من خدمة قطاع الإسكان وتسريع العجلة بعد أن مللنا من المطورين وتباطُئِهم في انشاء المشاريع الإسكانية. أعتقد جازماً أن وجودها حتمي وضروري للمرحلة القادمة حتى يستفيد قطاع المقاولات ومصانع السعودية المنتجة لمواد البناء.

ولعل إعلان الدولة عن هذا المشروع العملاق أوجد نوعاً من الراحة والدفع الاقتصادي في السعودية لندرك أن هناك مبادرات في السياحة والإسكان يمكن أن تدعم وتعطي زخماً لاقتصادنا كي ينهض. ولا أعتقد ان مشروعاً بهذا الحجم يُعجز قطاع المقاولات السعودي ولكن وجود شركة إدارة المشاريع سيسهم ويساعد في تحقيق التنمية للاقتصاد المحلي. وستمكِّن صندوق الاستثمارات العامة من القيام بدور إيجابي في وقت يحتاج فيه اقتصادنا لمثل هذه المشاريع والتي ستؤمن بعد قيامها وتشغيلها مستقبلاً مصادرَ مستمرة داعمة لنا. وتجارب قطاع المقاولات السعودي واضحة في المشاريع البحرية في بلادنا مثل درة العروس ومدينة الملك عبدالله وشاطئ نصف القمر وغيرها من المشاريع الضخمة السياحية ..ونسأل الله التوفيق والسداد لبلادنا الحبيبة وأن يحميها من شر وكيد الحاسدين.