عندما تتصفح موقع جامعة طيبة هذه الأيام.. أول ما تشاهد إعلانًا للتسجيل في برنامج الدكتوراة على الصفحة الرئيسة للموقع الإلكتروني للجامعة... وهذا أمر طبيعي ومتوقع في كل جامعات العالم الطامحة إلى تمثيل وظائفها الأساسية في التعليم وإعداد باحثين مؤهلين. وما هو الجديد في هذا الأمر؟

في الأيقونة التالية من نفس الموقع تبنت الإدارة العليا للجامعة مبادرة تطويرية لرفع الكفاءة التشغيلية وتنويع الموارد. فما هي هذه المبادرة؟ وهل ستعود على الجامعة بالنفع؟!

لنبدأ بإعلان برنامج الدكتوراة.. هذا البرنامج هو ليس برنامجًا عاديًا، بل هو برنامج نوعي عملت الجامعة على إعداده منذ سنوات، بالتعاون مع جامعة جورج واشنطن الأمريكية. وكان بمقدور الجامعة أن تنفذ برنامجًا اعتياديًا ككل برامج الدكتوراة في الجامعات المحلية.. لكنها أبت إلا التميز لتخريج كوادر مؤهلة حاصلة على رخص عالمية عالية في القيادة والإدارة التربوية. فشكرًا للقائمين على البرنامج ومن أسس له في الفترة الماضية.

طبيعة البرنامج تتطلب السفر إلى أمريكا والتدريب في جامعة جورج واشنطن لفترة من الزمن، واستشارة أعضاء هيئة التدريس في تلك الجامعة. ويُمنَح من اجتاز عددًا من الوحدات الدراسية شهادة ما بعد الماجستير PMC

في القيادة والإدارة التربوية من جامعة جورج واشنطن.

أما بالنسبة لمبادرة الجامعة نحو تحويل مراكزها إلى مراكز ذات تكلفة/ عائد (وحدات غير ربحية) فهذه المبادرة التي رفعتها الجامعة إلى وزارة التعليم واعتمدتها الوزارة ضمن مبادرات تحقيق رؤية 2030 لتكون أنموذجًا للجامعات في حال تطبيقها.. هي مبادرة بحسب النتائج المتوقعة لها، تقدم الكثير للجامعة والمجتمع، وليس المقصد منها تحويل الجامعة إلى مراكز تجارية، وإنما حسن استخدام الموارد وتنويع مصادر الدخل، مما ينعكس على مخرجات الجامعة وتحسين البيئة الجامعية ككل. ويمكن الاطلاع على تفاصيلها على الموقع.

بمثل هذه البرامج والمبادرات تخطو جامعة طيبة بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف خطتها الإستراتيجية، وسنراها في غضون أعوام قليلة مقبلة بإذن الله في نقطة تحول رهيبة بعد اكتمال مشروعات البنية التحتية للمدينة الجامعية.

والأهم من هذا كله أننا مطمئنون إلى السير في هذه الخطى الطموحة ومتفائلون بقيادة معالي مدير الجامعة الدكتور عبدالعزيز السراني وفريقه من الإداريين والخبراء والمستشارين.. والنتائج أمامنا بدأنا نلمس آثارها.