.. حين يكون الدين ورقة في أيدي السياسيين، فتوقَّع العبث والفوضى بأهم مايعني الناس وهو معتقدهم الديني.

وتوقع معها أيضاً ما يحدثه ذلك من تداعيات وانعكاسات خطيرة ومؤثرة جداً ولذلك جاء تعبير وزير الخارجية عادل الجبير صارماً على إثر أزمة قطر والحديث عن تدويل إدارة الحج حين قال : ( ذلك إعلان حرب ) ..!!

(1)

.. إن أخطر ما نواجهه اليوم هو تسييس الدين وإقحامه في كل أزماتنا وقضايانا ..!!

(2)

.. ومكمن الخطورة هو مدى الأثر والتأثير الذي يحدثه بحكم الانتماء الديني ..!!

(3)

.. والسياسيون بخبثهم يعرفون هذا ،ولذلك هم يقومون بتوظيف الدين في معترك السياسة من أجل استثمار العواطف الدينية لمصالحهم وأهدافهم ..!!

(4)

.. وإذا ما تأملنا الكثير من صراعاتنا في الشرق الأوسط نجد أن سببها ( التثوير الطائفي ) الذي استغله الغرب أفضل استغلال ووجدوا فيه السلاح الذي يتقاتل به كل أحد ولايسأل أحد أحداً ( كيف ؟ ولماذا ؟ )

فالكل يقاتل باسم الدين ،ويجاهد باسم الدين...!!

(5)

.. بل وحتى ( الإرهاب ) الأصل في نشأته وكل أحداثه ومزاعمه هي دينية بامتياز ..!!

(6)

.. أعود إلى الموضوع الأساس ،فالحج هذه الشعيرة العظيمة لم تسلم من عبث السياسيين وبالذات بعض محاور الشر ورأسها إيران ..!!

(7)

.. فعلى مدار عشرات السنين وهم يحاولون العبث

بأمن الحج .

نتذكر المسيرات الإيرانية والخلايا التي حاولت التفجير في مكة، وأحداث منى، ومتفجرات الطائرة الليبية، وخلايا القاعدة التي تم القبض عليها ،وغيرها .. وغيرها ..!!

(8)

.. وكنا نواجه كل تلك الأحداث بحكمة وتعقُّل لايخلوان من الحيطة والحذر ..!!

(9)

.. وحينما لم تفلح محاولاتهم على الأرض في تحقيق أهدافهم لجأوا الى الحديث عن إدارة الحج وتدويل إدارة الحج وإلى تضخيم الأحداث.

ولعبت إيران وليبيا وبعض دول المكاره أدوار شر باءت بالفشل . واليوم تعيد قطر قضية (تدويل الحج ) ،بل وذهبت به إلى أبعد مما فعلته ربائبها ..!!

(10)

.. كنا ندرك أن أولئك يحملون أهدافاً شتى ،في غالبها موجهة ضد المملكة وضد ضيوف الرحمن .

وليست ضد أمريكا ولا حتى بلاد الواق واق .

فما يضير أمريكا أوغيرها في تفجيرات أو قتل لحجاج مسلمين في مكة المكرمة ..؟!!

(11)

.. ولكنهم لم يدركوا أو لا يريدون أن يدركوا بفعل حماقاتهم ، أن الحج بالنسبة لنا رسالة سامية وخصيصة عظمى نبذل في سبيلها النفس والنفيس .

لقد تعامت حماقاتهم عن كل المشاريع والخدمات والجهود

التي تقوم بها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن ..!!

(12)

.. أما ماعليهم أن يدركوه رغم أنوفهم أن الحج شرف عصي عليهم وعلى أمثالهم لا يناله إلا شرفاء الحرمين الشريفين ..!!