أكدت تقارير دولية أن الجزيرة القطرية كعادتها انفصلت عن المهنية وانعزلت بدورها عن محيطها الإعلامي بتقديم فاصلا ـ شبه يومي ـ بالهجوم على الرباعي العربي تنفيذا لمخططات التشويه بمحرك إيراني يخدم التوجهات الإرهابية فى المنطقة، مؤكدة أن القناة أصبحت استبدادية وبدا عليها الطغيان وتأثير الكراهية والاتجاه للانحياز على المحرر والمذيع وعلى المضمون والخبر.

فيما أكدت دراسة دولية أن ما تقدمه الجزيرة القطرية من تقارير زائفة اتجاه الموقف السياسي القوي للدول العربية الأربع، بأسباب لا علاقة لها بالمعايير والقواعد المهنية في العمل الإعلامي، بقدر اعتياد «الجزيرة» تجاوز «المحرمات السياسية»، وتوظيف اللغة الوعظية، وحالة الاندماج القائمة بين المشروعين القطري والإخواني، وغيرها من العوامل.

وتناولت الدراسة عدة مرتكزات أبرزها:
  • الجزيرة تجاوزت المحرمات السياسية وصلت لحد النميمة
  • تقوم بتوظيف مخل وفتاك لمعاني القرآن وغير متناسب مع الآيات


وقالت دراسة للدكتور معتز سلامة، رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية ومدير برنامج الخليج العربي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: إن القناة القطرية بلغت في تعاطيها الإعلامي مع الأزمة حدًا تجاوز «محرمات» كثيرة في الواقع الخليجي والعربي فتناولت قضايا، ووظفت لغة وأسلوبًا لم يكن مسموحًا بهما في علاقات دول الخليج ببعضها البعض، كتناول «تسييس الحج» القطري، مصحوبة بلغة مغلفة بسحر الكلمة وتناول الدهاليز السياسية والدينية المصحوبة بالإيماءات الخاصة، مشيرة إلى أنه أمر وصل إلى»النميمة السياسية».

وأشارت الدراسة إلى أنه ليس ثمة أكثر ما يميز الحالة الراهنة في إعلام الجزيرة والموقف القطري سوى توظيف سلطان ودكتاتورية الكلمة «المساجدية» التي يجيدها الإسلاميون، فمن اللغة التي توظفها الجزيرة حاليا يتضح أن كاتبي التقارير ينسجون من قصص القرآن محتويات يسقطونها على الواقع الداخلي، وهو أمر يوظف سلطان الدين، وأنه ومع تكرار هذه الأنماط وتشابهها مع تقارير الجزيرة خلال فترة الثورات العربية، يتضح أن لغة الدعاية السياسية لخطباء المساجد، الذين يشكلون ذخيرة المشروع القطري والإخواني، يجري توظيفها على نحو تحريضي، وهو أمر غير موجود في الإعلام المهني.

توظيف مخل

وقالت الدراسة فى تحليل واقع الجزيرة: إنها تقوم بتوظيف مخل وفتاك بمعاني القرآن وغير متناسب مع الآيات الكريمة والقصص العظيمة، حيث تقوم القناة بإجراء مزج وغزل على منوال آيات القرآن الكريم، مع عرض صور وفيديوهات تشخصن هذه الآية القرآنية أو تلك على الزعيم أو المسؤول أو الواقع المستهدف، لافتة أنه في سياق الأزمة أن أحد تقارير القناة صور الأمير تميم في صورة النبي يوسف الذي عاد إخوته بقميصه لوالده وادعوا كذبا أن الذئب قد أكله، وهو أمر مخل.

الكتائب الإلكترونية الإخوانية

وأوضحت الدراسة أنه من الغريب أنه في سياق الأزمة الراهنة جرى توظيف الكتائب الإلكترونية والإخوانية الداعمة لقطر بأسوأ الأشكال، فما أن يصدر تقرير أو تحليل، أو تنشر حلقة حوارية من حلقات قناة الجزيرة، والقنوات الأخرى المساندة لقطر في تركيا، إلا ويظهر بعدها بدقائق على اليوتيوب عشرات من التركيبات والتقطيعات المجتزأة للحوار أو التقرير في استخدامات وتوظيفات متعددة، وفي سياقات مختلفة، وبعناوين بعضها مكذوب ومغلوط، وبعضها يميل للإثارة، وبعضها يصل إلى حد الشتائم والتطاول على أكبر الرموز، فضلا عن فيض المواقع والفيديوهات الخاصة لبعض المشاهير من أنصار التيار الإسلامي والإخوان الذين يمعنون في تجريح وتشويه القيادات وتأليه قادة قطر وتركيا.

انحيازات ولغة كراهية

وقالت الدراسة: إنه ليس فيما تقدمه الجزيرة في أخبارها من جديد مختلف عن كل القنوات الفضائية، ولكن الاختلاف الأساسي في التقارير والحوارات، وطريقة التقديم الخبري والإعلامي، وانحيازات المذيع وطريقة قراءته للنشرة، وحواره مع الضيوف، فضلا عن حالة الإنكار والاستعلاء والانحيازات المسكونة، ولغة كراهية شديدة تجاه الدول الأربع، وهي أمور مفهومة وموحية تماما للعقلية والنفس الإخوانية.