ورحل الفنان الكبير حسين عبدالرضا، رمز الكوميديا الكويتية والخليجية والعربية، في العاصمة البريطانية لندن، التي نقل إلى أحد مستشفياتها بعد تعرضه لجلطة، ومنذ الساعات الأولى من دخوله المستشفى والشائعات أنطلقت تعلن وفاته، ما حدا بأحد أبنائه إلى إصدار بيان يعلن فيه أن والده لازال يتلقى العلاج، ولكن الحالة الصحية للفنان الكبير لم تمهله، حيث انتقل إلى رحمة الله فجر يوم أمس السبت 12 أغسطس، عن 78 عامًا.

وأعلنت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) خبر رحيله، ونعى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح الفنان الراحل في بيان جاء فيه: «إن الفنان عبدالحسين عبدالرضا حمل من خلال أعماله هموم الشارع العربي والخليجي بشكل خاص في أزمنة مختلفة».

وأضاف البيان: «تمكن الفنان الراحل من ملامسة قلوب الجمهور عبر بساطة الطرح وعفوية الأداء، ما أكسبه شهرة واسعة على المستويين الخليجي والعربي».

مولده وحياته

عبدالحسين عبدالرضا من مواليد 15 يوليو 1939، في دروازة عبدالرزاق بفريج العوازم بمنطقة في شرق الكويت، وهو السابع من بين أخوته الأربعة عشر. وقد تزوج أربع مرات ولديه ثلاث بنات وولدان (عدنان وبشار). ويعد من جيل الرواد في الفن الكويتي ومن مؤسسي الحركة الفنية في الكويت والخليج العربي، ضمن مجموعة من الفنانين والفنانات الكويتيين من بينهم: سعد الفرج وخالد النفيسي وغانم الصالح وعلي المفيدي وإبراهيم الصلال وحياة الفهد وسعاد العبدالله. وفي عام 2006 أسّس قناة «فنون» الكوميدية. وهو من أسرة فنية، حيث أن أخيه «أمير» فنان تشكيلي وأيضًا قدم مسرحيات وأوبريتات بفن الدمى بشخصية «بو زعلان»، كما إن ابن أخيه هو الممثل علي محسن، وأيضًا ابن عمه المطرب المعروف الراحل غريد الشاطئ. ومن خلال أعماله الفنية، خاض «أبو عدنان» تجربة الغناء والتلحين، حيث قدم بعض الأغاني في عدد من أعماله المسرحية، بالإضافة إلى الأوبريتات الغنائية التي قدمها. وقد اشتهر بنقده الساخر للأوضاع السياسية والاجتماعية السائدة في المنطقة العربية، وكان ذلك واضحًا في العديد من أعماله المسرحية والتلفزيونية.

بداياته الفنية

الفنان حسين عبدالرضا صاحب مسيرة فنية حافلة بالعطاء الفني المتميز، وتعود بداياته الفنية إلى ستينيات القرن الماضي، حيث شارك في أول عمل مسرحي باللغة العربية الفصحى كان بعنوان «صقر قريش» في عام 1961، حيث كان بديلاً للممثل عدنان حسين، وأثبت نجاحه أمام أنظار المخرج زكي طليمات، وتوالت بعدها الأعمال من مسلسلات تلفزيونية ومسرحيات لتنطلق معها الإنجازات والشهرة والجوائز وغيرها. وشارك عبدالرضا في تأسيس فرقة المسرح العربي سنة 1961، وفرقة المسرح الوطني سنة 1976، كما قام في عام 1979 بتأسيس مسرح الفنون كفرقة خاصة، وقد كتب العديد من الأعمال المسرحية التي مثل فيها.

ومن خلال أعماله الفنية، خاض «أبو عدنان» تجربة الغناء والتلحين، وشارك في أداء عدد من الأوبريتات الغنائية، فضلا عن تقديم بعض الأغاني في عدد من أعماله المسرحية. وقد اشتهر بنقده الساخر للأوضاع السياسية والاجتماعية السائدة في المنطقة العربية، وكان ذلك واضحًا في العديد من أعماله المسرحية والتلفزيونية.

أوبريتات غنائية:

«مداعبات قبل الزواج»

«والله زمن»

«بساط الفقر»

«شهر العسل»

«بعد العسل»

«صايم»

«مسابقات رمضان - أمثال وغطاوي»

أعماله التلفزيونية:

في التلفزيون، شارك في تمثيل نحو 30 مسلسلًا تلفزيونيًا، منها:

«مذكرات بو عليوي»

«درب الزلق»

«زمان الإسكافي»

«الحيّالة»

«محكمة الفريج»

«سوق المقاصيص»

«ديوان السبيل»

«الأقدار» الذي كتبه بنفسه

«أبو الملايين»

«العافور»

وكان آخر ظهور فني له في مسلسل «سيلفي 3 « في رمضان الماضي.

أزمات صحية

تعرض الفنان الراحل حسين عبدالرضا لعدة أزمات صحية:

في عام 2003 تعرّض لأزمة قلبية أثناء تصويره لمسلسل «الحيالة» نقل على إثرها إلى المستشفى وتبيّن إصابته بانسداد في الشرايين، سافر بعدها إلى لندن لإجراء جراحة عاجلة وعاد بعد شفائه لإكمال تصوير المسلسل.

أصيب بأزمة حادة في عام 2005 إثر إصابته بجلطة في الدماغ أدخل على أثرها العناية المركزة بمستشفى مبارك الكبير بالكويت ونقل بعدها للعلاج في ألمانيا، وبعد الانتهاء من مسلسل «العافور» أجرى عمليتي قسطرة للقلب في لندن عام 2015.

وفي يوم 9 أغسطس 2017 تم نقله إلى المستشفى بعد تعرضه لوعكة صحية شديدة في العاصمة البريطانية لندن، وقد دخل العناية المركزة، حتى أعلن عن وفاته ليلة الجمعة على السبت 12 أغسطس.

أعماله المسرحية:

ولعب دور البطولة في نحو 33 مسرحية، منها:

«أدم وحواء»

«اغنم زمانك»

«عزوبي السالمية»

«باي باي لندن»

«بني صامت»

«على هامان يا فرعون»

«سيف العرب» والتي كانت عن فترة الغزو العراقي للكويت وتعرّض على إثرها لمحاولة اغتيال وذلك بإطلاق الرصاص على سيارته أثناء توجهه إلى المسرح لعرض المسرحية

«فرسان المناخ»

«30 يوم حب»

«قاصد خير»

«مراهق في الخمسين»

السينما والإذاعة

قدم للسينما فيلمًا وحيدًا بعنوان: «العاصفة»

وفي الإذاعة شارك في العديد من المسلسلات الإذاعية، منها:

«بو شلاخ»

«الكذب عيب»

«المقدر كان»

«راعي الديوانية»

«وعدالحر»