الأيام وعاء اختبار وامتحان يمر بها الفرد وتكون التجربة أوقع عندما تكون في بيئة غير معروفة لك أي خارج وطنك حيث تحتاج الى سند يدعمك ويساعدك على تجاوز الصعاب ويسهل عليك الطريق ويجعل لك مكانة في المجتمع تحترم ويكون التفكير طويلاً قبل أن يقدم فرد على التعامل بسلبية معك. اضطررت للذهاب خارج بلدي السعودية ومرافقة مريض إلى دولة إسلامية هي تركيا ولقضاء فترة طويلة فيها لا خيار لنا فيها حيث كان الخيار دولاً أوروبية أو أمريكا أو دولة تسمع داعي الصلاة فيها لذلك اخترتها. وواجهنا كأي إنسان خارج بلاده مواقف عدة وتجارب بعضها جيد والآخر سلبي ومرير وهذه سنة الحياة لا يصفو فيها الكأس لنا ونقابلها ونواجهها دوماً وليس لنا خيار فيها. ولكن التجارب التي مررنا بها ساعدتنا على إدراك قيمة العيش في وطننا وعزتنا وقيمتنا علاوة على إدراك الدور واهتمام المسؤولين بِنَا وخاصة موظفي القنصلية، حيث تجد نفسك مرحباً بك والباب دوماً مفتوح أمامك عند طلبك لأي خدمة أو مساعدة تجد من يرد عليك ويحقق لك رغبتك دون منَّة وعدم رغبة.

ولا شك أن وجود جهة رسمية تمثل دولتك في دولة أجنبية تستطيع اللجوء لها تساعدك وتسهل لك أمورك وتذهب عنك كل ما يقلقك هو أمر يسر الخاطر. فالمشاكل عادة تقنص الفرص وضعاف الذمة للأسف كثيرون ويندر وأنت في مكان سواء في بلادك أو خارجه ما تواجه بها وتكون غير مستعد لها. ولعل ألم المشكلة يكون أكبر ووقعها أعظم عندما تشعر بالضعف وعدم القدرة على التفاعل وحل مشاكلك. عندها تدرك أهمية السند والعون الذي تتلقاه من الإخوة الذين عيّنتهم الدولة في سفارتها وقنصلياتها ،وأخص بالامتنان سعادة القنصل الاستاذ محمد ابراهيم العتيبي ونائب القنصل الاستاذ مشاري الذيابي والقائم بالأعمال الاستاذ جار الله وكوبة من الشباب السعودي المخلص لوطنه ومليكه ولخدمة أبناء الوطن المغتربين في مدينه كبيرة الحجم وكذلك الإخوان في الملحق التجاري الاستاذ أنور القحطاني والأستاذ ماجد القاضي والاستاذ محمد الفريدي. نشكرهم من أعماق قلبنا علي ما بذلوه ولازالوا يبذلونه بابتسامة وكلمة رقيقه ترحب بك.