ائتزرت أعداد من الأطفال ملابس الإحرام اقتداءً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وشرعوا في أداء مناسك الحج لهذا العام، طائفين بالبيت العتيق، مهللين ومكبرين، ثم خطوة بخطورة إلى المشاعر المقدسة، تارة سيراً على الأقدام، وتارة أخرى تحملهم الأكف والأكتاف، جائلين في رحاب مكة المكرمة والمشاعر المقدسة تحفهم عناية الرحمن، وترعاهم وذويهم أعين أمينة، تسهل لهم أداء نسكهم، وتعينهم على تحقيق حلم راود الجميع بأداء فريضة الحج.

عدسة (واس) جالت في المسجد الحرام والمشاعر المقدسة ( منى - عرفات - مزدلفة ) ، ورصدت رحلة " الأطفال الحجاج"، لحظة بلحظة، روحانية غاية في الروعة، فذاك طفل يرفع أكف الضراعة لله عز وجل، وهذا يرمي الجمرات بكل يسر وسهولة، وآخر تتعالى ضحكاته عالياً في أرجاء المشاعر فرحاً بما منّ الله عليهم لأداء نسكهم، وذاك طفل يراقب جموع الحجيج تسير بكل هدوء وروحانية وسكينة، ولسان حالهم يقول (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).