نقرأ الكتب والمؤلفات ونسمع منها ونرى فيها ما يشعرنا بأننا لسنا وحدنا..

نعيش مع الشاعر تجاربه.. ومع الكاتب مشاعره وتختلف الآراء.. ويتصارع المنطق..

وتبقى الكلمة الجميلة.. والتجربة الشخصية.. للكاتب والشاعر خاصة به..

وربما تتشابه مع الآخرين في وقتها وحينها.. وتتعارض معهم في وقت آخر ومكان آخر..

لكن، كيف لقارئ أن يتعلم من غير تجربة.. وأن يشعر من غير ألم..؟!

إن تسمية الأشياء بأسمائها لا تقرُّ إلا لمن عايش التجربة وخاضها.. وعرف الألم.. وشعر بالعذاب.. وخرج إلى الناس يبحث قيمة الحياة الحقيقية.. الصداقة أو الحُب..

سَمِّها ما تشاء.. فكل وقت لها اسم يتغير ومفهوم يتبدل.. وما أُقِرُّه اليوم أُنكره غدًا..

وهكذا.. تدور الحلقتان ويفصلهما.. شعورك أنت وتقديرك.. وماذا تريد..؟!

وهل الألم جزء من السعادة..؟! والمستحيل جزء من السعادة..؟!

وإذا سُمِّيَ الألمُ معاناة..! فأخرج لنا كتابًا نقرأه، أو قصيدة نُردِّدها، أو قصة أو.. أو..!

هل هذه المعاناة جزء من السعادة..؟!

إن تلك الأُبّهات التي يعيش بها البعضُ بسخافة وابتذال.. هل هي سعادة؟!

هل المستحيل صانع الخيال.. وإلهام الكاتب.. ووحي الشاعر.. وشجاعة التاجر.. وقوة المفكر..؟!

هل هذا المستحيل جزء من السعادة..؟!

إن الشمس عندما تسطع في مكان آخر.. بعيد.. تراه عيناك.. ولا تستطيع أن تصل إليه.. فإنك تتألم وتعاني..

ولكن المستحيل.. ألا تناضل لتجعل نفسك مكان سُطوع الشمس..

وهل الشمس على هواك.. والمكان مِلكُ يَمينِك..؟

وهل قُدرتك تستطيع أن توصلك إلى مُبتغاك..؟

إننا نبحث فقط عن شيء واحد..

نبحث عن طمأنينة وسكينة وراحة.. وكلها تعبير واحد ومعنى واحد..

وكمؤمنين نعلم أين نجدها.. وأين تكون..؟ والطريق إليها..

لكن عندما ترى منظرًا للحب ألا تُشدُّ إليه؟

عندما تسمع كلمة الحب.. ألا تكون مأسورًا بها.. ولها..؟

إن كل نفس تحب من يحبها ويرعاها ويطيعها.. ولكن الحب والرعاية والطاعة من الرجل أو المرأة.. أيهما أوجب وأقدر عليه..؟

المنطق يقول: الاثنان معًا.. وهل هذا يكون..؟

وإذا كان.. هل هو مستمر..؟

وهل استمراره ليس له نهاية..؟

إن الألم جزء من السعادة.. وجزء من الحقيقة.. وهذه هي المعادلة..

فلا تجزع من الألم.. فإنك في سعادة.